897

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن حلف لا يبيع دابته بمائة درهم فباعها بأقل حنث. وإن حلف أن يبيع عبده فباعه على رجل ولم يقبله حنث فقيل: يحنث مطلقا، وقيل: لا لأن البيع لا يثبت إلا بالقول وهو باعه بالخيار، فإن نوى أن لا(164) يبيعه قطعا فلم يقطع لم يحنث وإلا فباعه بالخيار حنث لأن الخيار بيع.

ابن بركة: اختلف في حالف على بيع معين فاستبدله حنث عند ابن محبوب، لا عند غيره، والمختار الأول لأن المبادلة بيع على التوسع لقوله تعالى: {اشتروا الضلالة بالهدى} (سورة البقرة: 175)، قال خميس: إلا أن ابن محبوب لم يمض في هذا على ما أصله، وأجاز الشفعة في المبيع لا في المبادل به، ويسمى إبدال أرض بأرض قياضا، وهو عنده بيع حال ولا أعرف وجه ما ذهب إليه.

ومن اشترى شاة على مشورة وقطع ثمنها فكرهتها زوجته فحلف بطلاقها ثلاثا لا يملكها، ثم ردها قال: لم نر في هذا طلاقا لضعف البيع والشرط فيه.

ومن حلف ما باع ولا وهب شيئا يسمى به فأقر به لأحد حنث عند أبي سعيد لأن الإقرار عنده هبة إلا إن كان ما أقر به للمقر له في الأصل. وإن حلف لا يبيع ولا يهب لأحد بعينه فله ذلك لغيره.

وإن حلف لا يشتري سمنا فاشترى زبدا حنث على المعنى.

وإن حلف على اللبن فاشترى المخيض حنث عليه وعلى التسمية.

وإن حلف لا يبيع غلامه(165) ولا يزوج أمته فباعه فاسدا، وزوجها كذلك حنث في البيع لا في النكاح لأنه إذا فسد بجهل أو غبن ورضي به المشتري جاز، ويسمى بيعا، والنكاح إذا فسد لا يجوز إتمامه.

وإن حلف لا يركب جملا أو فرسا فركب ناقة أو برذونا لم يحنث، وإن حلف على الجمال أو الخيل فلا يركب ذلك.

أبو عبد الله: من حلف لا يأكل من مال امرأته حتى يقسمه فلا يبر حتى يقسم كل ما كان لها إلا إن عنى قسم معين.

الباب السادس والثلاثون

صفحة ٣٩٧