التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو زكرياء: من حلف لا يتزوج فلانة فأمر من يتزوجها به له فلا يحنث إذ لا يتم إلا برضاه، وقيل: ثبت عليه بنفس العقد فيحنث.
ومن حلف لا يتزوج ولا نية له، فتزوج أخته أو ذات زوج بلا علم به أو بلا شهود فلا يحنث إلا بالصحيح.
ومن حلف ليتزوجن على امرأته، وعزم على أنه لا يتزوج فقد حنث، وما نوى أن يتزوج عليها لا يحنث حتى تموت أو تحرم عليه، فإن مات قبل موتها أو حرمتها لم يحنث إذ لا يقع على ميت إلا إن حلف بعتق، وقيل يحنث ولزمه أن يوصي بالكفارة.
فصل
من حلف لا يزني فتزوج محرمته بلا علم ثم صح فلا يحنث، وكذا إن تزوج امرأة من غير وليها وقد حضر، وإن عبث بذكره حتى أمنى فلا يحنث عند الأزهر إذ لا يصدق عليه اسم الزنا الموجب للحد.
أبو الحسن: من حلف لا يزني ثم غالب امرأة حتى أنزل ولم تطاوعه فلا يحنث حتى يزني الزنا المعروف إن نوى ذلك.
وإن أرسل ولم يقيده به خيف عليه الحنث لأن لكل جارحة زنى.
ومن حلف أن يطأ زوجته على وتد فوطئها على جبل فقد بر لقوله: {والجبال أوتادا} (سورة النبأ: 7) إلا إن نوى شيئا، وإن قال على بساط فوطئها على الأرض فقيل: يحنث لأن البسط معروفة عند العامة ويمكن الوطء عليها لا على الأوتاد، وهو غيوب الحشفة في الفرج كما مر في حكم الشرع، وفي حكم التعارف الجماع فيه حتى ينزل فيه، والمختار أنه إن أرسل قوله يطأها فقد بر بالتقاء الختانين، وإن نوى به الإنزال فلا يبر بدونه لأن الأيمان تجري على المعاني وعلى التسمية.
فصل
من حلف لا يدخلها هذا البيت أو دار فلان أو لا يخرج منه فأدخل رأسه أو أخرجه أو إحدى يديه أو رجليه حنث، وقيل: لا حتى يدخل رأسه ويديه أو رجليه أو يدأ و رجلا، وقيل: حتى يدخل أكثره، وقيل: يبر ولو أدخل إصبعا منه أو أخرجها. وإن كانت في البيت شجرة أغصانها خارجة منه فصعد عليها فهو خارج إن كان على الخارجة، وداخل إن كان على الداخلة.
صفحة ٣٩١