890

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن حلفت لا تتزوج ذا امرأة فطلق رجل امرأته واحدة ثم تزوج بها ثم راجع امرأته لم تحنث. ومن حلف أن يتزوج فتزوج امرأة فقد بر وإن لم يدخل بها. وإن تزوج يتيمة فليس بتزوج حتى تبلغ وترضاه. وإن تزوج صغيرة من أبيها فقولان، وبر بكتابية، وفي الأمة قولان أيضا. وقيل: إن لم يجد طولا إلى الحرة إن وجده وهو الأوسط ولا إن تزوج محدودة بزنى إذ لا تحل له.

ابن جعفر: إن حلفت بثلاثين حجة إن لم تتزوج فلانا أو لم تزوج له فتركت حتى صارت لا يمكنها تزويجه بها أو تزويجها له حنثت(153)، ولزمتها واحدة لأنها لو تزوجت به لبرت، وكذا إن تزوجت له.

وإن قالت إن لم تزوج له أو تتزوج به فمات(154) لزمتها كفارتان إذ لم [441] تزوج له ولا تزوجت به، ولزمتها واحدة إن تزوجت له ولم تتزوج به.

ومن حلف لا يطلق زوجته ولا يبرئها فأجبر على ذلك فقيل: لا يلزمه طلاق ولا حنث، وإن وكل وطلقها الوكيل حنث، وإن جعل طلاقها بيد رجل فطلقها بلا أمره لم يحنث، وكذا إن جعله بيدها ولم يأمرها لا يحنث إذ يمكن أن يجعله في يد غيره ولا يفعل.

وإن حلف لا يتزوج النساء ولا يشتري العبيد فلا يفعل ولو قليلا منهما إن عرف، وإن نكر وقال: نساء وعبيدا جاز واحد أو اثنين لا فوق.

أبو علي: إن حلفت لا تتزوج فتزوجت أخاها من الرضاع ثم علما لم تحنث لفساده، وعند غيره تحنث لوقوع الاسم عليه في الأيمان لا في الأحكام. وكذا الرجل بأخته، فإنه لا يبر عند الأكثر.

وإن قبحت وجهها إن تزوجت فلانا فزوجها منه وليها ولم تغير عليه، فإذا رضيت به حنثت ولزمتها مغلظة، وقيل: مرسلة.

وإن حلف أن يتزوج معينة فتزوجها من غير أبيها وهو حاضر فلا يبر لفساده قبل الاحتجاج على الأب إن لم يتمه قبل الدخول بها.

وإن حلفت (155) لا تتزوج به إلا أن يشاء الله أو يأذن أو يقضي، ثم تزوجت به فلا تحنث.

صفحة ٣٩٠