882

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقال فيمن حلف لا يأخذ حقه من رجل، والرجل لا يعطيه أياه فالحيلة فيه أن يجيء المطلوب به فيضعه ولا يعطيه الطالب، فإن قبضه ولم يأخذه منه برءا معا على الإرسال، وإن نويا شيئا فعلى ما نويا.

ومن يطلب رجلا بدراهم فحلف لا يأخذها إلا جملة فلم يقدروا وأراد أن يحيله بها على رجل فالحوالة ليست بوفاء، ولا يبرأ بها لأنها دين. وإن عرض له من ماله كان ذلك وفاء له. ومن له على آخر دراهم فحلف لا يصالحه عليها ولا يعطيه أياها فأعطاها رجلا ثم صالح الرجل أو أعطاه أياها فقيل: يحنث، وقيل: لا.

فإن حلف لا يجري له في أرضه ساقية ولا يجعل له فيها ممرا فأعطاه أياه حنث في المعنى لا في التسمية. وإن أعطاها غيره فأعطاه المعطى له ممرا فيها بعد ما أحرز العطية لم يحنث الأول.

ومن قال لزوجته: علي يمين حجة إن لم تردي ولدك على أبيه أو تترك لي حقك، فقالت: تركته لك بجلوسه معي فلا تحنث به معها ولها حقها إذا جلس معها.

ابن محبوب: من له حق على رجل فحلف لا يأخذه به ثم أعطاه أياه فأخذه، فلا يحنث إلا إن نوى أن لا يأخذه منه، وقيل: لا يحنث بالعطية، وإنما يحنث بالأخذ إذا سمى به أو نواه.

وإن حلف لا يأخذه منه فأعطاه حقه وغيره فإنه يحنث إذا نوى أن لا يأخذه منه. وقال أبو زياد: مثله في امرأة حلفها زوجها أن لا تطلب إليه حقا، فإن رفع لها أحد إلى المسلمين جاز أن يطلبه لها منه، وإن لم توكله إذا أرادت أخذه منه. وإن قالت: لا أريده لم يجز لمن يطلبه لها ولا لمن يرفع لها به، ولا تحنث لأنها لم تأمر ولم توكل.

ومن أخذ من عند رجل شيئا فحلف إن لم يرده له ليرفعن عليه، فرده له غيره، وقال نويت أن يرده هو أو غيره، فإن نوى ذلك حين أراد أن يحلف نفعه نواه وإلا حنث.

صفحة ٣٨٢