التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو المؤثر: لا يحنث إن أمر الآخذ آخر فرده له بأمره، وذلك إن حلف إن لم يرده آخذه فرده غيره، وإن حلف إن لم [437] يرده بعينه فرد غيره شرواه أو مثله فكما قال الأول.
وإن نوى أن يصل إلى حقه من ذلك، فإذا رد عليه بعينه أو ما يلزم رده مما يصل به إلى حقه مما عليه حلف فقد بر، وإن لم ينو فحتى يرده بعينه.
ومن حلف أن يعطي رجلا حقه بالغداة ثم أمره أن يدفعه إلى زوجته، فإذا دفعه فيها فقد بر لأن أمره كفعله.
ومن قبح رجلا أو شتمه على وجه لا يحل له ثم حلف ما ظلمه فقد حنث، ولو نتف منه شعرة أو أخذ منه حبة سرقة أو بخسا في الميزان أو نحو ذلك حنث إن حلف ما ظلمه أيضا، وإن وقع عليه اسم الظلم ثم حلف ما جهل عليه أو اعتدى فقد حنث.
ومن عليه دين لرجل فطلبه فيه فأبى ثم حلف ما ظلمه حنث إن أيسر.
وإن حلف لا يخون زوجته في مالها فأعطته دراهم يردها على رجل قد أخذتها من عنده، فقال لها: إن نفق مني وإلا رددته فنفق بالنصف فاشتراه له سلعة فهل خانها بذلك إن لم ترض به؟ قال: إن كان المال لها وقد استحقته وفعل فيه بلا رأيها ما لا يحل له فيه فقد خانها إلا إن أتم له في حياته لها في مالها، وإن كان للذي قضاها ففعله ذلك خيانة في مال غيرها.
وإن كان ما ردته لا يرد في النقود إجماعا إلا أنه ينفق بسعر مخالف لسعر عامة النقد في البلد أيكون من مالها أو من مال المردود عليه إذا لم ينفق بسعر النقد الذي عليه عامة الناس؟ قال: إن خرج من النقود في الإجماع فاقتضته جهلا له فهو من ماله، وإن كان مما يجوز فيها إلا أنه يختلف فهو من مالها لأنه اقتضته برضاها، وقد ثبت في الأصل.
الباب الحادي والثلاثون
صفحة ٣٨٣