التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
هاشم ومسبح: من طلب امرأة ليتزوجها فقالت إن تزوجت العام فمالها صدقة ثم سكتت فقيل لها: فبعده، فقالت: ولا بعده فقد انقطع اليمين حين سكتت(142) إلا إن عقدت تمامها على ما ألحقت وهو قولها ولا بعده.
ومن حلف يريد ما فعل كذا، أو أن يفعله ثم أمسك فلا بأس عليه إلا في الطلاق والعتق والظهار، فإن حلف بواحد منها ثم لم يتم ما أراد، لزمه ذلك إلا إن حدث به أبكم لا يقدر أن يتكلم فيما يستأنف فلا يلزمه.
ابن أحمد: إن قالت نساء لامرأة: إن فلانا يريد أن يتزوج بك، فقالت: علي لله(143) ألف حجة لا تزوجته، فقلن لها: ولا غيره، ثم قلن لها: كيف حلفت؟ فقالت: قلت علي ذلك لا تزوجته ولا غيره، فلا تحنث عند أبي علي إلا في فلان لا في غيره لأنها عقدت عليه وحده وقصدت إليه ثم سكتت، وقلن لها: ولا غيره، فتبعت ولم تعقده ثم قلن: كيف حلفت(144)؟ فقالت: كذا وكذا فكأنها تخبرهن خبرا، وكذا قال فيها أبو بكر.
الباب التاسع والعشرون
في الأيمان إذا اتفقت في اللفظ والمعنى(145) واختلفت وفي عطف اليمين
ابن جعفر: كل من حلف بيمين على شيء في مقعد فهي واحدة ولو كثرت، وإن حلف بها على شيء ثم بها على آخر في مكانه أو بأيمان مختلفة على شيء، ثم حنث فعليه لكل كفارة، وإن حلف بمتفرقة بلفظ واحد في معنى ثم حنث، فلكل كفارة ولو اتحد المكان إن تعدد ولو في واحد بواحد، وقيل: حتى تختلف الأيمان فيكون لكل كفارة.
وإن اختلفت الأماكن والساعات فإن اتفقت الأيمان بواحد في معنى لزمته واحدة ولو كثرت. وإن اختلفت المعاني لزمت في كل كما مر ولو اتفقت الألفاظ.
ابن محبوب: لا شيء على من قال عليه ألف لعنة إلا إن قال: من الله كما مر، فتلزمه واحدة إن لم ينو أكثر.
صفحة ٣٧٩