التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
في اليمين على فعل شيء فيفوت قبله، وفي الكلام قبل تمام اليمين ابن علي: من حلف بطلاق أو غيره إن لم يضرب فلانا أو يقيده أو يكلمه فمات قبل أن يفعل حنث ولا ينفعه بعد موته.
وإن حلف إن لم يغسله أو يحمله فمات قبل فغسله وحمله فقد بر، ولا يحنث إلا إن نوى ذلك في حياته.
وقد يكون من الفعل بعد الموت ما يبر به كالحياة، ويحنث فيه كما يبر، ويبر بمثل ما يحنث من اختلاف في ذلك واتفاقه، فلو حلف لا يضربه فضربه ميتا اختير حنثه كما إن حلف أن يضربه فضربه ميتا.
وما جاز فعله في الحياة وبعد الموت ففعله بعده فقد بر، كمن حلف إن لم يأكل من لحم معينة فماتت فأكل منه، أو إن لم يغسل فلانا أو يحمله ففعل بعد موته ونحو ذلك لم يحنث.
وإن حلف لا يدخل قرية كذا أو دار فلان ونحوهما فخربت فدخل محلها حنث، وقيل: لا.
وإن حلف أن يضرب غلامه أو يعطي زيدا شيئا فلم يفعل حتى مات حنث، وكذا إن حلف لا يأكل لحم معينة فأكله بعد موتها فقيل: يحنث، وقيل: لا حتى يأكله كله.
وإن حلف ليعطين فلانا كذا وكذا أو يوفيه حقه فمات ففعل ذلك لوارثه فهل يحنث كما مر في زيد أم لا؟ قولان.
ومن حلف أن يضرب هذا الطير أو الجمل حتى يقتله فضربه ثم ذبحه قبل القتل أو الضرب فإن ذبحه بعده وقبل الموت به فقد حنث، وجاز أكله. وإن ذبحه ثم ضربه قبل أن يموت حتى مات فلا يحنث ولا يحل أكله.
فصل
من قال عليه لعنة الله أو غضبه أو ألف يمين أو الحج، أو امرأته طالق أو عليه [435] كظهر أمه ثم سكت، ولم يقل إن فعل كذا وكذا ثم فعل ما أراده، فإن حلف بالشيء إرادة ثم بدا له فأمسك قبل تمام اليمين فلا يلزمه إلا في الطلاق.
ومن قال لأحد: اذهب إلى فلان فقل له إن فلانا يقول: والله لأدخلن منزل فلان، ثم قال له: لا تذهب، فهذا رجوع هادم لليمين مالم يقل لمن أرسل إليه.
صفحة ٣٧٨