877

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ابن جعفر: من حلف ليفطرن رمضان أو يوما منه أو هذا اليوم، أو ليطأن أهله فيه، أو ليقتلن فلانا أو نحو ذلك لم يحنث إن فعل وإلا حنث، ويؤمر أن يكفر ولا يفعل ولا ينوي فعله فيأثم إلا إن سافر فيه فيجوز له الفطر أو يقتل من يحل قتله.

ابن بركة: من حلف أحدا على حق ظالما له ثم تاب وسلمه إليه لم تلزمه كفارة.

فصل

اختلف في النية في الأيمان فقيل: للحالف ما نوى، وقيل: ليس له ولا عليه، وإنما يثبت له وعليه ما وقع عليه الكلام فيها، وقيل: عليه ما نوى ولا له، وهذا ما لم يحكم عليه لغيره، فإذا وقع عليه لزوجة في طلاق أو عبد في عتاق حكم عليه بما ظهر من اليمين، ولا يقبل دعواه فيما أسر من النية ولو كان الحاكم ممن يراها له ما جاز أن يحمل خصمه له على الحكم بذلك لأنه مقر باليمين مدع للنية.

ومن استحلفه جائر ظلما وخاف ضربا أو سجنا فحلف له على ما استحلفه، واستثنى في نفسه فإنه ينفعه.

وإن استحلفه الحاكم لخصمه على حقه لم ينفعه لأن اليمين للمحلف.

ومن حلف لأحد: ليرضيه ولم تلزمه اليمين له ولم يبطل بها حقا أنفعه استثناؤه.

أبو عبد الله: إن نقب السارق بيت رجل فأدخل رأسه فيه فضربه فقتله جاز له، وإن طلب منه وليه يمينا حلف ما قتله، ويقول سرا ظالما له يحرك به لسانه.

أبو جابر: من حلف ما فعل كذا وكذا العام ثم سكت ثم قال ولا نواه، ثم نظر فإذا هو نواه، فإن قطع فيما بين ذلك بسكوت أو كلام فقد انقطع، ولا يلحقه إلا إن علم أنه التحق هذا بتلك اليمين.

وإن شك أنه سكت واستيقن القول لا السكوت فيما بين ذلك خيف أن يلزمه حتى يعلم أنه قطع فيه.

وسئل ابن علي عمن حلفه رجل اتهمه بالدخول عليه، فقال: إن اليمين على ما حلف، وقد حنث وليس له أن يصرفها بنواه، ولزمه الحنث إن حلف حانثا.

الباب الثامن والعشرون

صفحة ٣٧٧