التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وقال: من حلف أن في هذه الرمانة مائة حبة فهو غيب، ويحنث به، وإن عنى أنه إن لم يكن فيها ذلك، فإن وجد فيها لم يحنث إذا نظرت، وقوله يحنث في قوله إن لم يكن فيها كذا يخرج على العزم، وقيل: لا يحنث إن كان فيها ذلك، وقيل: له فيه نيته، فإن كان منه ذلك عزما حنث وإلا فلا إن كان فيها وإلا حنث.
ولا يحنث إن كان فيها أكثر إذ لا يضره الزيادة. وإن كان في حبة منها نواتان فلا تعتبر في تمام المائة، وإن كان في الحب رطب ويابس عدا فيه ، وإن كان فيه مدرك وغيره فإنه يعد فيه كل ما صار حبا، وإن تلفت الرمانة قبل أن يعلم ما فيها فلا يحكم عليه بالحنث.
ومن حلف أن في البحر في حينه سمكا بلا علم به فيه فهو موجب لحنثه، وإن أراد على المعتاد فنرجو أن لا يحنث إن قصده لأنه المعروف من البحر والسمك، وإن حلف ليحيين الموتى لم يحنث من حينه لأن الله يفعل ما يشاء.
وإن حلف أن الشمس تشرق غدا من المشرق حنث ولو أشرقت منه.
وإن حلف على ما يعلمه من صدق نفسه لم يحنث.
الباب السابع والعشرون
في جواز اليمين والنية فيها
وقد حلف أبو عبيدة على أربعة دوانق له على رجل جحده أياها، قال تعالى: {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا} (سورة البقرة: 224) فقيل: إن ذلك فيمن حلف عن فعل ما له [434] فيه ثواب عند الله، فإن له أن يحنث ويكفر يمينه ويتقرب إليه بفعله، ولا يعتل بها عن فعل ما ندب له لما روي: «من حلف على شيء فرأى أفضل منه فليكفر يمينه وليأتي الأفضل»، ومن ثم قيل: يحنث، وقيل: لا حتى يفعل.
فمن حلف بالله ثم حنث فليحفظها حتى يكفرها. ولا بأس على من حلف به صادقا.
صفحة ٣٧٦