التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن أخذ رمانة فحلف أن فيها كذا وكذا حبة ثم فلقها فوجدها كذلك فإنه قيل حانث، وإن حلف أن ليس فيها ذلك فوجدت كذلك لم يحنث.
أبو المؤثر: من عهد رجلا في البيت ثم خرج فلقيه آخر سأله عنه فحلف أنه فيه فقد حنث.
ومن حلف بالطلاق أن لا ينزل اليوم غيث أو لا يقدم فلان أو نحوهما عزما وقع من حينه.
وإن كانت يمينه أنها كذا وكذا، ولم يكن من استثناء طلقت إن لم يكن ذلك لا إن كان.
وقيل: إن رأى رجلان طيرا فحلف كل منهما بالطلاق أنه كذا وكذا ثم طار فلم يعرف حنثا إن حلفا على الغيب ولو أصابا.
وإن استيقن أحدهما أنه(138) كما حلف وقال إنه تيقن لم يحنث.
ومن حلف أن جبل كذا وكذا بحاله حنث، وإن حلف إن كان بحاله فليس من يمين الغيب، وقيل: لا يحنث مطلقا لأن الجبال لا تزول إلى يوم القيامة، وقيل: يحنث لأن الله يفعل ما يشاء.
أبو الحواري: من حلف على الأشياء الثابتة كالجبال والبحور أنها بحالها(139) ولا يرى ما حلف عليه منها فهو حانث.
ابن علي: من حلف لا يقدم فلان غدا أو لا يموت أو لا يخرج أو لا تلد فلانة أو لا تحمل أو لا تقوم القيامة أو نحو ذلك حنث من حينه لأنه غيب(140). وإن قال: إن قدم فلان غدا أو خرج أو ولدت أو قامت القيامة أو نحو ذلك لزمه يمين أو نذر، أو قال: إن الحلال عليه حرام أو عكسه أو عليه لعنة الله أو غضبه فليس بغيب، ولا يحنث حتى يقع ذلك.
ابن جعفر: من حلف بالطلاق إن لم يصب الغيث موضع كذا وكذا أمس فصح أنه أصابه فيه فإن لم يعزم على الغيب أنه أصابه، قال: فنرجو أن(141) لا يحنث لأنه قال: إن لم يصبه وأن لا تطلق، وقيل: يحنث. وقيل: إن كان كما قال وله نواه إن لم يعزم أنه أصابه. وإن عنى أنه إن أصابه خرج على ما تقع عليه الصحة في ذلك.
صفحة ٣٧٥