872

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقيل: من حلف بأيمان متفقة اللفظ ولو كثرت في معنى في مجلس لزمه بكل لفظ كفارة، وقيل: واحدة، وإن تعدد المقام أو المجلس فلكل كفارة، وقيل: عليه واحدة ولو اختلفت الألفاظ واتفقت المعاني. وقيل: في كل لفظ كفارة ولو اتحد معناها إلا إن اتحد المجلس.

ومن حلف بالله ولعن نفسه وقبح وجهه فهذه معان مختلفة، وقيل: إنما يختلف منها مخالفان لليمين، وهما متفقان في المعنى وهو اللعن والقبح وكذا ونحوهما، ونحو يهودي ونصراني ومشرك.

فصل

من حلف أن ماله صدقة فحنث تصدق بعشره كما مر، وإن حلف عشر مرات بذلك تصدق به إلى عشر مرات عشرا بعد عشر. أبو الحواري: إن سمى للفقراء فعليه عشره على المختار وإلا فلا شيء عليه(133) وكذا حكي عن ابن محبوب وابن علي.

وإن حلف عشرا في معنى لزمه عشر واحد، وقيل: عشر مرات ولو ذهب ماله كله، وقيل: عشر بعد عشر. وإن اختلف المعنى لزمه عشر لكل، وإن اتحد واختلفت(134) السبل ففيه خلاف، وإن لم يسم بأحد ولا نوى فقيل: يفرق عشر ماله لهم، والصدقة عرف أهلها في {إنما الصدقات} الآية (سورة التوبة: 60)، وقيل: عليه العشر إذا عرف أن الصدقة للفقر، وقيل: كفارة يمين لأنه أراد القسم، وقيل: لا شيء عليه حتى يسمي أو ينوي. وقيل: إن علم أنها لمن ذكر ثم حلف بها فهي لهم وإن لم يسم أو لم ينو، وقيل: حتى يفعل وإلا فلا شيء عليه.

ابن علي: من قال عليه ألف لعنة لزمته واحدة، وإن قال عليه خمسة عهود لله لزمته مغلظة لكل، وقيل: واحدة تجزيه في العهود ولو كثرت. أبو الحواري: من قال عليه عشرون عهدا بالله لزمته عشرون مرسلة، وإن قال لله لزمته عشرون مغلظة.

أبو المؤثر: لله كعهد الله سواء، وميثاقه كعهده أيضا، وكذا عهد رسول الله وميثاقه.

وقال(135) سليمان: من قال: أنا أعطي الله عهدا إن فعلت كذا أو أن أفعل لزمته مغلظة. وقيل: كفارة العهد بالتغليظ عتق أو إطعام أو صوم.

صفحة ٣٧٢