التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ابن محبوب: من قال: عليه ما تعجز عنه الجبال إن فعل كذا ثم فعل فإن نوى به يمينا فمغلظة وإلا فلا شيء عليه. وإن قال: عليه شديدة وأنا حالف بثلاثين حجة ولم يحلف ولم يعتقد يمينا أن يفعل كذا أو لا يفعله فكذب لا كفارة تلزمه، وكذا إن أخبر أنه حلف أن عليه ثلاثين حجة أو عليه يمين أنه فعل كذا ولم يفعله لم تلزمه. ومن قال: الحمد لله وأراد به يمينا لزمته.
فصل
من حلف ليرفعن على خصمه فمتى ما رفع عليه فقد بر إلا إن أتى عليه ما لا يمكنه فيه كموت أحدهما أو غيره مما لا يمكن الرفعان إليه فإنه يحنث. وإن حلف ليستقصين عليه في الطلب، فإن رفع عليه وطلب إليه مطالبه واجتهد فقد استقصى فله ما نوى إن نوى. وإن حلف ليعرفنه نفسه فله ما نوى أيضا إن نوى وإلا فإن عرفه بلسانه أنه فلان بن فلان فقد عرفه نفسه. وإن حلف ليسوءه أو ليوفيه أو ليعاقبه، فإذا عاقبه فقد بر، وفي الباقي ما نوى لنحولن بينه وبين كذا، فإذا فعل فقد بر.
ابن محبوب: من حلف على شيء لا يأكله أو بيت لا يدخله إلى الصيف أو إلى الشتاء أو إلى إدراك كذا أو إلى(128) انقضاء ذلك، وقد يتقدم بعض النخل ويتأخر بعض فقوله إلى إدراكه إدراكه مع العامة، ولا يحنث قبله، وإن قال: إلى آخر القيظ فهو إلى أن يفنى الرطب من مواخير القيظ. وإن قال: إلى أوله فإلى إدراك أوله، وكذا إن قال إلى آخر القيظ فإلى آخر شيء من الرطب، وإن قال: إلى انقضائه فإلى انقضاء قيظ العامة، وإن قال: إلى الصيف فإلى إدراكه مع العامة في الحزان(129) والدوس. وإن قال إلى أول الذرة فإلى إدراك مقدمها، وإن قال: إلى آخرها فإلى آخر بعضها، وإن قال: إلى الربيع فإلى حل النخل،(130) ولو بقي مواخيره إذ لا يعتد بها، وإن قال إلى الشتاء فإلى دخول البيوت من البرد. وليس النظر في هذا إلى حساب أهل النجوم والأوقات، ولا عبرة بحس البرد في غير أوانه ولا يحنث به.
صفحة ٣٧٠