869

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو الحواري: من أراد أن يقول: وحياتي حالفا على شيء فقال: وحياة ربي فقد لزمته كوحق ربي، قال خميس: ولعل غيره يعذره فيها لأنه لا غلة على مؤمن في طلاق ولا في عتق ولا في يمين، وقد رفع عنه كل خطإ من القول. ومن قال لأحد: أقسمت عليك بالله لتفعلن،(127) أو بحق [430] الله عليك ففي وجوبها عليه قولان. وإن قال: أقسمت لتفعلن يريد نفسه أو آليت ونوى به يمينا، أو يقسم بالله أو نوى بالله ليفعلن فمرسلة.

ولزمت من قال: لله علي إن حنث مغلظة عند ابن روح، مرسلة عند أبي سعيد. وسئل ابن أحمد عن قائلة لولدها: علي رحمة الله أو رحمة ربي أني لا أكلت أو إن أكلت من عندك شيئا، فقال: لم أحفظ فيها شيئا، ولا أراه عليها لأنها دعت لنفسها بما ينبغي لها. أبو الحواري: إن حلفت يمينا بالغة من أيمان لا كفارة لها لزمتها مغلظة إن حنثت.

أبو جابر: من قال: اللهم لا آكل طعام أحد ولا أفعل كذا لزمته كفارة إن عنى به القسم، وحنث لا إن عنى به الدعاء. وقيل: كل ما يقوله أحد علي كذا وكذا فعليه فيه ما التزمه.

أبو عبد الله: تلزم الكفارة في والله، وبالله، وقيل: بالله ليس بيمين حتى يريدها به. وفي وتالله وأيم الله وربي وربك، والذي خلقني أو خلقك، وفي والحق إن عنى به الله لا إن أراد به العدل. وإن قال: أنا عبد الله أو حق رسولك والكعبة وحرمتك وحرمة الإسلام والإمام ففي كل ذلك استغفار لا كفارة. وحق الله يمين، وقيل: يمينان، وقيل: مغلظ، وقيل: مرسل. وحلفت عليك ليس بيمين حتى يريدها به، وسألتك بالله أو بالرحم الذي بيني وبينك، أو بحق الإسلام ليس بيمين. وإن أريد ب"علي يمين" اليمين لزمت. وإن قال: أنا حالف ولم يحلف فكذب لا يمين. وإن قال: علي حرام {...ما حرم إسرآئيل على نفسه من قبل...} الآية (سورة آل عمران: 93) لزمته مرسلة إن عنى به يمينا أو حنث.

صفحة ٣٦٩