التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن حلف بالقرآن أو سورة منه فهو قيل يمين لأن البسملة ثابتة في كل سورة، وقيل: لا، وقيل: عليه أيمان بعدد القرآن، والإسلام والكعبة والصلاة ونحوها مما أوقع القسم فيه على غير اسم الله، وما لم ينوه بالله بذلك فليس بيمين، وكذا وحق رسول الله إذا لم يرد به القسم بالله أيضا، وقيل: إذا ذكر الله فيه فهو يمين. وإن قال: علي يمين لا أفعل كذا وكذا ولم يحلف بشيء لزمته، وقيل: لا حتى يريدها به. وإن قال: حلفت لا أفعل كذا ولم يحلف فهي كذبة، وإن قال: يعلم الله أنه كان كذا وقد علم أنه لم يكن فقد لزمته مغلظة، وقيل: مرسلة وقد مر. وإن قال: علم الله أنه فعل كذا كاذبا فمغلظة؛ وأنشدتك بالله ليس بيمين. وإن قال: عليه بكل حرف في المصحف صلاة أو حجة أو مغلظة لزمه ما حنث فيه عند أبي علي. وإن قال: علي في الله لأفعلن كذا وكذا، أو بالله ثم حنث قال محبوب: إن أراد به نذرا فكفارته مرسلة، وإن قال: علي لله أن أفعل كذا فقيل: مغلظة، وقيل: مرسلة.
قال خميس: وفي الله عندي مثله، وعلي بالله مرسلة كميثاق الله، وقيل: كعهد الله، وعلي ما اتخذ يعقوب على بنيه مغلظة كما مر، ولا شيء عليه عند أبي زياد وأبي المؤثر لأنه لا يدري ما اتخذ على بنيه. ولا والله لا أفعل كذا مرسلة. وقيل: لا حنث في ذلك كما مر. وحلفت وأقسمت ليس بيمين حتى يقول: بالله.
وروي: «لا تحلفوا بسورة من القرآن، فمن حلف بها لزمه بكل آية منها يمين».
الربيع: أرفع الأيمان والله وتالله وبالله وأيم الله، وقيل في: "علي يمين" لا كفارة لها. ومن حلف بالله الذي لا إلاه إلا هو ملء ما بين السماء والأرض لزمته مرسلة. ولزمت أيضا عند بشير من قال: لا إلاه إلا الله، أو سبحان الله ما فعلت كذا وقد فعله؛ وليس قيل أعوذ بالله، ومعاذ الله بيمين.
صفحة ٣٦٨