866

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ولا يحكم على من نسي بشيء، ويلزمه أن يجتهد ويتصدق بشيء إذا لم يعرف ما حلف به أنه عليه أو لا ما هو، ولزم الاحتياط لزوال حد الفرض وهو الإتيان بالأكثر وبالأشد. وقيل: إذا لم يعرف ذلك احتاط في الأزمان التي لا يعذر فيها، وأقله واحدة وأكثره لا غاية له إلا الاطمئنان. وقيل: لكل من الأيمان والصلوات كفارة. وقيل: إن كفر واحدة لما عليه من الصلوات وصوم بمتتابعين دخلت كفارة الأيمان فيهما إذا نواهما لذلك، وقيل: لا يجزيه عنها لأن الفرض فيهما الإطعام قبل الصوم إلا لمعدم فيجوز له فيها ولا يجاوز الشهرين في اجتماعها، ويدخل فيهما ما دون ذلك كما مر، فإذا صامهما على ذلك أجزاه عن كل كفارة، وقيل: التوبة تجزيه.

ابن محرز: من حنث ولم يعلم كم حلف فإن لم يحفظ فمن يحفظ له فقيل له إن ابن منير يقول يكفر ثلاثا فقال: من شاء أن يأخذ بما قال جاز له، وقال غيره: يجزيه عن ذلك متتابعان كما مر، وقيل: يكفر بمغلظة وبمرسلة احتياطا، وقيل: بمغلظة حتى يعلم أنه مرسلة، وقيل: بعكسه.

وإن تعاقد الزوجان على أن لا يتزوج كل بعد موت صاحبه وأغلظا أيمانا فمات فأرادت التزوج أطعمت إن وجدت وإلا صامت ثلاثة، ولا يمنعها ذلك من النكاح. وإن حلفت بصدقة مالها أخرجت ذلك منه.

أبو عبد الله: من حلف أيمانا مغلظة ويترك الصلاة حتى يفوت وقتها، ولا يصوم رمضان في جهله لزمته واحدة على كل ذلك. وقيل: من لزمته كفارات فنوى أن يصوم شهرا عن عشرة أيام(122) أجزاه إن نواه على جميعها. وإن أفرد كلا بنية كان أفضل.

وقيل: إن صام المظاهر تسعة وخمسين ثم أفطر ظنا أنه أتم ثم ذكر وأردفها(123) بيوم في الأجل أجزاه، وإن صامه بعده بانت منه، وإن وطئها قبل أن يصومه فسدت عليه.

أبو عبد الله: من أطعم أحدا من يمينه فليعلنه(124) أنه منها.

صفحة ٣٦٦