التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وهي في الصوم صيام متتابعين أو إطعام ستين أو العتق، فمن صام بالهلال صامهما ستين [428] أو غير يوم أو يومين. وإن صام بغيره صام ستين، وإن عجز عنه أطعم كما مر.
وإن أطعم أحدا أكلة ثم أطعمه وإن بعد أيام ثانية جاز إن عرفه.(120)
واختلف في الصائم لها إن بدا له السفر فقيل: له أن يفطر لأنها ليست بأشد من رمضان، وقيل: لا إذ ليس لها وقت؛ وكذا إن مرض إلا أنه أعذر. وكفارة الصلاة لم تلزم من الكتاب ولا من السنة ولا من الإجماع، وإنما قال بها أصحابنا، ورجا خميس أن حجتهم فيها قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة»، فكانت له كالأدب للنفس والعقوبة لها والزجر عن تركها، وما قالوه حسن.
أبو سعيد: من تعمد تركها أو أكلا في رمضان أو كان يحلف ويحنث ثم تاب لزمه بدل ما ترك، وما أكل والكفارة. وقيل: لكل صلاة كفارة، وقيل: تجزي واحدة لكل ما ضيع وهي ككفارة رمضان. ومن ترك ثم صلى ثم ترك لزمه بدل ما ترك وثانية. وقيل: إن شغل عنها بواحد كسكر أو بناء أو صنعة دخل فيها لزمه فيما ضيع بذلك السبب واحدة، فإن ضيع شيئا بغيره أو بمثله بعد خروجه منه لزمته أخرى أيضا، وقيل: لا إلا إن تعمد الترك بلا مرض ولا سبب يعذر به، وقيل: لا تلزمه بالترك على كل حال. قال خميس: ولا نعلم أحدا منا عمل به إلا لمن تركها في وقت ذهاب عقله أو نومه أو لغفلته حتى فات الوقت أو لعذر من الله.
فصل
بعض الكفارات ألزم من بعض، وتلزم من حرم حلالا كزوجة وسرية وغيرهما، ومن قتل صيد الحرم أو مؤمنة، ولا يزيلها عنه إلا أداؤها على وجهها لأن ما فرض بأحد الأصول وجب القيام بأدائه عليه(121) إلا إن نزل به عذر يزيل عنه حكمه بوجه؛ فالمعذور سالم.
صفحة ٣٦٥