التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو عبد الله: إذا بقيت الذرة الحمراء وصحت مقشرة فبعض يخرج ثلاثة أرباع لكل، وقيل: صاعا إن كانت من الباطنة. وأجاز ابن مداد إخراج الكفارات من الدخن، ويكون لكل منهم صاع منه. وحب العلس(115) الصافي عندهم كالبر، فإن كان في قرونه فلكل صاع من الجيد الذي ينصف، ويخرج من صاع القرون نصف صاع صاف. وقال صاحب "الكفاية": العلس المشهور كالبر إن كان ضعفاه لمثل الشطر، ولينظر فيه ما هو .
فصل
يجزي عن تمر إطعام خبز مأدوم. فمن دعا مسكينا ليطعمه فأكل لقمة إلى ثلاث لم يجزه. وإن أطعم أرزا أو دخنا أو تمرا أو سويقا وحده فالوقف.
أبو عبد الله: من أطعم دخنا أجزاه إن أعطى منه بقيمة مدين وإن من شعير، فإن كان ثمن صاع منه أرخص من صاع من الدخن أجزاه إن يعطي مدين من الدخن لكل.
ومن أعطى فقيرا من كفاراته ثم دخل عليه فقدم له طعاما فلا يأكله إن علم أنه منها وإلا جاز له، ولا يلزمه السؤال والتفتيش.
ومن لم يجد في قريته ستين أطعم ما فيها وأتم بالقريبة إليها.
أبوالمؤثر: إن قال رجل لمن يفرق ذلك: أعطني لابني ولزوجتي أو لجيراني أو لأحد سواهم فله أن يكيل له لكل من يعوله مفرقا أو مجتمعا، وكذا المرأة إن كانت تعول أولادها ويميز ما لجيرانه وحده، وإلا وأخبره من يصدقه أنه(116) وصلهم أجزاه. ومن له إخوة صغار يعولهم جاز أن يدفع إليه لهم، وإن كان يعولهم بفريضة حسب ذلك منها، ومنع الأزهر كغيره أن يطعم الرجل من كفاراته من يلزمه عوله. وجاز لامرأة إن لزم عول صغارها غيرها.
وإن فرغ الفقراء وبقي الحب فإن تعددت الأيمان وأراد أن يعطي أهل كل بيت من كل أحصاهم وسلم إلى الواحد منهم مدين من بر عن كل حتى يستتم، وإن لم يفعل وكان الحب محدودا أعطى منه من حضر، ودفع الباقي إلى فقراء أقرب [427] القرى إليه. وجاز أن يدفع إلى رسول الفقير إن أمنه.
صفحة ٣٦٢