863

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن لزمه إطعام ستين فأعطى بعضهم ثم أمسك حتى نسيه فإن شاء أن يفرق في بلده استأنف ستين، وعد فيهم من عرف أنه أعطاه أولا، ولا يكرر عليهم، وإن شاء فرق الباقي في قرية أخرى بقدر ما تيقن أنه بقي.

وسأل الوضاح هاشما عمن يكفر فيطعم اليوم بعضا وغدا بعضا، فمنع ذلك إن وجد العدد، وإنما يجوز ذلك فيمن لزمه الصوم فعجز فإن له أن يطعم ولو واحدا حتى يتم ولو وجد غيره أو كان موسرا، وبعض كره ذلك، وشدد فيه ولم يجزه بعض إلا من عدم أو فقر.

ويقبض للصبي والده، ويبرأ الدافع له ولو غير ثقة أو صرفه في منافعه هو، وكذا أمه ووكيله ووصيه ومن يعوله. وإن أتلفه من قبضه فيما لا يسعه ضمنه له لا لصاحبها، وإن سلمه إلى الصبي وكان ممن يحرزه(117) ولا يتلفه جاز ولو اشترى به فاكهة أو كان من غير أهل ذلك وأكل ما اشتراه أجزا عن صاحبها عند من يجيز ذلك، وقيل: يسلم إلى الصبي، فإذا قبضه حفظه له القائم به. ورجى خميس أنه عرف أنه يجوز دفع ماله له إذا بلغ ست عشرة سنة أو خمس عشرة، وإن لم يقر بالبلوغ إن كان فيه قيل سن البالغ أو المراهق. وجاز قيل حله إن صار بهذه المنزلة.

ومن أوصى قيل بكفارة الصلاة تفرق عنه أو اليمين فلا تفرق في غير بلده الذي مات فيه وأجزا عنه إن فرق في غيره.

ومن أوصى أن يفرق عنه شيء وقد لزمه عول فقير في حياته ولم يرثه فله أن يأخذ منه. ومن يفرق كفارات ونوى أن يدفع منها عن نفسه(118) أو عن ميت ولم يميز كلا وحدها، وإنما أراد بعطيته لكل من أخذ شيئا أنه منها فقيل: يبرأ ولو لم يميز لكل منها عدة من الفقراء.

صفحة ٣٦٣