861

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن لم يكن لبالغ مال ولزمته كفارة اليمين وله أب غني لو سأله لأعطاه ما يكفر به ويمنعه الحياء منه أجزاه أيضا إذ لا يلزمه أن يسأله.

_أبوالحسن: من ليس عنده دراهم وعنده عبيد وغنم وحلي(114) أجزاه أيضا، ولا يبيع قيل الأصل.

أبو المؤثر: من عليه ثلاثة أيمان مرسلة وفي بيته عشرة فقراء وسلمها إليهم أجزاه. وتفرق الأيمان حيث شاء من يفرقها في بلد الموصي أو غيره، قال: وكنت قاعدا مع ابن محبوب في نزوى فدفع إليه ابن فهم دراهم وأمره أن يأخذ بها شعيرا ويفرقه، وكتب عنه جوابا: إن كفارة الأيمان تفرق حبا، ويعطى من الفطيم فصاعدا، فإن أطعم فلا يطعم إلا من يأخذ حوزته. وتدفع عند أبي المؤثر لبالغ من الأولاد حصته من الحب، وللصبي إلى من يعوله كاليتيم.

ومن فرق أيمانا فله أن يعطي الواحد مرة من كل ما لم يصر بذلك غنيا. ومن أخذها بنفسه كان أحسن.

ويجزي الإرسال مع موثق به. ومن دفع حبا إلى من يفرقه وكان فقيرا فله أن يأخذ منه كغيره. وجاز لخمسة فقراء أن يأخذوا ممن عليه عشرة أيمان، من كل يمين نصفها، ولمن لزمته أن يعطي تمرا وبرا وشعيرا من كل مسكينا وأكثر حتى تتم عشرة. وكذا إن أطعم بعضا وأعطى بعضا جاز له، وقيل: يطعم الكل أو يفرقه، واختير الأول.

وقيل: لا يجوز التمر عن الحب إلا في موضع يكون فيه غداؤهم التمر، وقيل: يجوز إن قام مقام الحب، ويخرج منه لكل قيمة مدين من الحب، وقيل: لا يجوز إلا إن فقد الحب، وقيل: لا يجوز دفع الطعام حبا وتمرا، وإنما يطعم إطعاما. وأجاز ابن محبوب لمن عليه أيمان أن يخرج إلى القرى ويطلب أرخص، وأن يفرق في محل يجده فيه، وأن يعطي فقيرا كل يوم حتى يستوفي قدر ما يجب لكل مسكين.

صفحة ٣٦١