860

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل من لزمه بعض الكفارات فله أن يعطي لأولاد غيره منها على يد أبيهم أو أمهم إن أمنه، وكذا الوصي، فإن أعطى منها غنيا أو عبدا جاهلا به ثم علم كان في ثلث مال الهالك، ولا غرم على الوصي. وإن علم به وأعطاه جاهلا بالمنع له غرم ذلك من ماله.

وإن أعطى مشركا فلا يضمنه ولو علم به إن كان فقيرا، ويجزي عنه. ولا تباع الكتب قيل ولو من الشعر النافع، ولا المصاحف في دين ولا في كفارة اليمين، ولا في الفطرة. ويباع القرطاس الغير المكتوب إذ هو من العروض.

وجاز إن يعطى مسكين من واحدة مدين من بر وآخر ثلاثة من شعير أو نحوه، وأن يعطى واحد مدا من بر ومدا ونصفا من ذلك.

ابن جعفر: من يجد من ماله ما يكفيه كما مر إلى الحول فإنه يطعم ولا يصوم، وقيل: لا حتى يفضل عنده عشرة دراهم، وقيل: خمسة عشر، وقيل: مئتان، وقيل: عشرون أوقية أو قيمة ذلك من الطعام، فهذا لا يصوم ولا يأخذ الزكاة ولا الكفارة وقد مر؛ ولمن هو دون ذلك(112) أن يصوم ويأخذهما.

أبو عبد الله: كفارة اليمين إطعام عشرة من أو سط ما تطعمون، وهو قيل الأفضل، وقيل: ما بين الجيد والدون، والمختار أنه من أوسط طعام العامة في البلد، فالبر أفضل والذرة فيها تخرج. ومن أخلطهما وأطعمهما أجزاه، وإن أطعم كلا في زمانه جاز، ويطعمهم كما مر أكلتين متفرقتين حتى يشبعوا ويسألهم، فإذا قالوا: شبعنا اكتفى.

وإن أعطاهم حبا كال لكل منهم مدين أو ثلاثة، ويجزيه عند ابن محبوب مدين [426] من الذرة أو الشعير الجيد كالبر، ولا إدام عليه. وإن أطعمهم خبزا وجب أن يكون مأدوما بما يتأدم به عامة البلد ولو خلا؛ وتجزي عند هاشم ومسبح في الكسوة عمامة(113) وخمار لا القلنسوة عند موسى.

ويجزي الصوم فقيرا وشيخا زمنا لا مال له، وأرملة كذلك وذا عيال يعمل لهم بكذا.

أبو الحواري: من عليه كفارة الظهار وله مال وعليه محيط به أجزاه الصوم.

صفحة ٣٦٠