859

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن لزمته أيمان تجاوز خمسة عشر وترجع كفاراتها إلى أصل ماله أو إلى تحملها بدين، فإن كفر بعضها وصار لا يلزمه إطعام فإنه يرجع إلى الصوم، فإن بقي عليه شيء ورجع إلى حد الإطعام أطعم، هكذا يكون إن كثرت أيمانه وتقلبت أحواله حتى يقضي ما عليه.

ومن يصيب من غلته ما يكفيه وعليه دين فإن كان حالا ويزول عنه الغنى إذا قضاه في حينه فإنه يصوم، وإن كان ممن يلزمه الإطعام خير في بيع أصله أو غيره، وكذا الزكاة إن صارت عليه دينا وأراد قضاءها حيا، وهل تقضى عليه من الكل أو من الثلث إن أوصى بها ؟ قولان كما مر. ومن له قيل كثير فإذا باع منه في العتق بقي له ما يكفيه فإنه يعتق.

وسئل بعض عن امرأة لها حلي وكسوة كثيرة وآنية غالية يكتفى بدونها فهل لها أن تأخذ الزكاة أو عليها أن تبيع حليها وتستبدل بالثياب ما دونها، وتأكل الفضل وتجتزي بأدون من مسكنها وتأكل فضله أيضا ؟ فأجاب بأن الحلي تبيعه وتأكله إن كانت لا تحتاجه أو تكتفي بدنه، وبان منزلها إن وسعها، ويجزيها دونه تبيعه أيضا، وتأكل فضله إلا إن اتخذ للغلة، فإذا باعته نقصت عن كفايتها في سنتها فلا يلزمها بيعه. ولها أن تأخذ من الزكاة ما يكفيها عن نقصانها من سنتها. وكذا في الثياب والآنية كما مر. وإن كانت حريرا باعتها واشترت ما لمثلها وأكلت الفضل إلا إن اعتيد في بلدها لبس الحرير ولو لفقير، فتدع ما تحتاج إليه وتبيع الفضل.

وإن كان لامرأة زوج يقوم بمؤونتها ولها من الأصول ما لا يقوم لها بذلك لزمها أن تبيع منه لكفارتها ولا يجزيها الصوم إن كانت لأصولها غلة تبقى بيدها واستغنت بنفقة زوجها عن بيع أصولها وعن غلتها لأنها غنية.

صفحة ٣٥٩