التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فصل من عليه كفارة يمين وله مال يقدر به على التكفير فتوانى حتى زال اختير له أن يصوم فإن أيسر بعد أطعم أيضا، وقيل: يكون دينا عليه حتى يقدر، وقيل: إن توانى حتى جاز له(111) الصوم فليس عليه أكثر منه وأساء في تقصيره لأنه حق لله.
وإن لزمت من له أن يصوم فترك حتى صار ممن له أن يطعم لزمه الاطعام اتفاقا. ومن لزمه -قيل- إطعام عشرة فترك حتى افتقر كان دينا عليه فمتى وجد ولو بمسألة أطعم، وإن كان لا يقدر أن يسأل صام ثلاثة، فإن وجد بعد أطعم.
وليس لمن عليه صوم أن يستأجر من يصوم عنه ما حيي.
وقال عزان: من قال لأحد احنث وعلي كفارتك، ثم حنث، فقال له: لم أعلم أنه مغلظ، فالله أعلم. وقيل: لا هلاك بترك الكفارة إلا بكفارة القتل، والصيد، واليمين المرسل؛ وقيل: لا يهلك من دان بأدائها إن مات قبله، ويرجى له فيه.
وقيل: كل ما كان له، فإنه يرجى له فيه إن مات ناويا أداءه تائبا إلى الله وقد مر.
الباب الثاني والعشرون
في العتق والإطعام والكسوة ومن يلزمه ذلك
ومن له ما يكفيه من غلته من سنة لسنة لزمه العتق في الظهار عند أبي الحسن وغيره وإلا أجزاه الصوم؛ وإن كفته ولم يفضل [425] له ما يعتق به إلا بالدين أو بالانتقاص عن المؤونة أو ببيع الأصل لم يلزمه العتق.
وإن كان تاجرا أو صانعا أو أجيرا لم يلزمه أيضا حتى يكفي مؤونته، ويفضل له ما يعتق به. ولا يلزم الصانع أن يبيع مصانعه ولا التاجر أن يعتق من رأس ماله إلا إن كان يبغي منه ما يكفيه وعياله، ولا أهل السفن أن يبيعوها، ويلزمهم في غلتها. وكذا من يلزمه الإطعام عند أبي الحواري أنه إن كان عنده ما يكفيه كذلك ويفضل عنده خمسة عشر درهما، وبه قال ابن محبوب وليس بمطرد كما لا يخفى، إذ قد تكون خمسة عشر لا تكفيه لإطعامه، ومن لم يكن له ذلك لم يلزمه عتق ولا إطعام ولا كسوة، ويجزيه الصوم.
صفحة ٣٥٨