857

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن حدث له الغنا بعد إتمامه أجزاه، وإن نواه فقير من الليل(108) معتقدا صوم عشرة عن مرسل في ظنه ثم بدا له أن كفارته ثلاثة أيام أجزته الثلاثة لها. وقيل: لكل حالف عن الظهار(109) أن يكفره ولو بعد حنثه.

أبو عبد الله: تكفر الأيمان بعد الحنث إلا الظهار فإنه يكفر قبله.

ومن سئل عن شيء فحلف أنه لا يعرف أين هو فإن عرف به حين حلف لزمته -قيل- مغلظة، وقيل: غير ذلك.

ومن أوصى بمرسلة أطعم عنه عشرة.

ومن حلف ما فعل كذا وكذا وقد فعله ونسي أنه تلزمه، فإن تعمد اليمين ذاكرا للفعل لزمته -قيل- أيضا ولو كانت اليمين مرسلة.

ابن روح: من حلف بالله كاذبا متعمدا غلظ يمينه ولو لم يحلفه به أحد ولم يقطع به مالا لاستيجابه النار، قال الله تعالى: {ويحلفون على الكذب وهم يعلمون} (سورة المجادلة: 14).

وقيل: من كذب في يمينه إن لم يحلف على كذب في حكم ولا قطع به مالا لزمته مرسلة عند عزان. ومن حلف بعتق أو قال عليه كذا (110) في المساكين إن فعل كذا، فحنث وهو معسر فقيل: عليه ما التزمه، وقيل: كفارة اليمين.

ومن طلبت إليه عارية فحلف أن ليس ما طلب في البيت ثم وجده فيه؛ فقد حنث ابن موسى من عليه نذر أو يمين أو إيلاء أو عهد أو لعنة أو غير ذلك من موجبات الكفارة، فله أن يكفر ثم يحنث إن نواها ليمينه، وأن يحنث ثم يكفر إلا الظهار فإنه لا يباشر حتى يكفر، وقيل: ليس له أن يكفر قبل الحنث.

أبو الحسن: من قال: والله لا فعلت كذا وهي عليه صوم شهرين ثم حنث فإن عليه ما ألزم نفسه.

ومن قال لأحد: الله يعلم أني أحب لقاءك ومواصلتك أو أحبك أو نحو ذلك وهو كاذب لزمته مغلظة.

وإن قال: والله ما علي لفلان دين وهو كاذب وعنى به قطع حقه وقد علم أنه عليه لزمته مغلظة أيضا.

صفحة ٣٥٧