التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
واختلف في كفارة اللعن والقبح إذا أريد بهما يمينا، فقيل : صوم متتابعين أو إطعام ستين أو العتق على التخيير، وقيل: إطعام عشرة أو صومها، وقيل: مرسل وهو إطعام عشرة أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن لم يجد صام ثلاثة، واختاره أبو سعيد لقوله تعالى: {ذلك كفارة أيمانكم} (سورة المائدة: 89) وليس بأشد من اليمين بالله إلا الأيمان بالحج أو العتق والصدقة والظهار والطلاق ونحو ذلك إلا أنه قيل: لا يجوز في اللعن والقبح وما يوجب النار إلا عتق مؤمنة سالمة قادرة على الاكتساب، وقيل: يجوز ولو مشركة.
واختلف في المؤمنة فقيل: ما ثبت لها الولاية، وقيل: هي المقرة، قال خميس: وأكثروا الخلاف في كفارة المرسلة والتغليظ ولعل من قال صوم عشرة أو إطعامها أخذه من الظهار لاستواء الصوم والاطعام فيه.
من قال: قبح الله وجهه ألف قبحة وهي صوم متتابعين ثم حنث فعن أبي سعيد قيل: يصوم عشرة أو يطعمها، فإن نوى بقوله والقبحة صومهما أنه لزمته مغلظة، وإن قصد تسميتهما احتاط إن كفر بهما. وإن كفر مرسلا أجزاه، وإن لم ينو شيئا فهو على الخلاف.
ومن حلف بالله على ما عليه عالما أنه كاذب فقطع الحق بيمينه أو بعهد الله كاذبا(106) أو قال إنه مشرك بالله أو من ملل الشرك أو بموجب النار أو نحو ذلك لزمته مغلظة.
ابن محبوب: من قال عليه ألف لعنة ولم يقل من الله ولا نواه فلا عليه كما مر، وإن نواها منه لزمته واحدة إلا إن نوى أكثر فعليه ما نوى.
ومن رأي أهل عمان في اللعنة التغليظ، وكذا في لا عافى الله [423] عنه إن فعل كذا، ولا زوجه الله من الحور أولا أراه الله وجه محمد -صلى الله عليه وسلم- وقيل: في ذلك مرسلة، وفي لا أراه الله الملائكة والنبيئين -قيل- لا شيء عليه لأنه إن شاء الله أراه ذلك وإن شاء رحمه بدونه، وقيل: مغلظة لأنه أخبر أن أهل الجنة يرافقون الأنبياء، وتدخل عليهم الملائكة.
صفحة ٣٥٤