853

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ابن علي: من قال: ألبسه الله سرابيل القطران، أو سقاه الحميم أو نحو ذلك لزمته مغلظة إن حنث. ومن قال عليه اللعنة وأرادها من الله لزمته، وكذا في الغضب والسخط والمقت.

وقيل: كل من حلف بمكفرة توجب النار فهو كافر، فإذا كفر لزمته مغلظة ليخرج بها مع التوبة من الكفر إلى الأيمان لثبوتها في القتل تغليظا. وأجمعوا أنه لا يجزي الصوم في المرسلة من وجد إطعاما أو عتقا أو كسوة ولو شهرا أو أكثر، فمن لم يجد ذلك فصيام ثلاثة أيام؛ والأصح في الكفارات ما ثبت بالكتاب والسنة والاجماع.

ومن لعن نفسه ولم يرد به يمينا فليتب ولا تلزمه الكفارة. وقيل: من حلف بالله الذي لا إلاه إلا هو أنه لا يفعل كذا، وإن فعل فهو بريء من دين محمد -صلى الله عليه وسلم- ثم فعله، فإنه يلزمه بالله...إلخ - إطعام عشرة إن وجد وإلا فصيام ثلاثة، وبأنه بريء... إلخ - صيام متتابعين أو إطعام ستين، وب: أنا أعبد الشمس أو مرتد أو قرمطي أو رافضي أو مرجئ أو نحوهما أو ذمي مغلظة، وبأنه يصلي إلى المشرق مغلظة أيضا إن نوى التحول عن القبلة لا إن نوى أنه يسافر حتى يكون غربي الكعبة ويصلي إليها إلى المشرق.

ولزمته أيضا بأنه زان أو قاتل أو ظالم أو نحوها أو كافر أو ملعون أو مقبوح أو من الظالمين أو الآثمين أو الفاسقين أو من أهل النار أو نحو ذلك، وبأنه مدحور أو من المبدلين لدين الاسلام، وبلا بارك الله فيه إن فعل كذا عند أبي المؤثر، وبأنه نغل، وقيل: لا تلزم به وهو كلام قبيح، وبقبح الله وجهه صيام عمره إن حنث، وهي كفارة القبحة، وعند ابن راشد هي يمين مرسل، ولا يلزمه ما حلف عليه إن حنث وعليه الأكثر.

وقيل: إن نوى به اليمين لزمته الكفارة وإلا فلا، وكذا في اللعنة وإنما تلزم بعقد الأيمان.

صفحة ٣٥٣