852

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

واختلف في الكسوة فقيل: يجزي ثوب يقع عليه الاسم وهو إزار أو رداء أو قميص أو سراويل أو كساء أو عمامة، وقيل: ثوب تجوز به الصلاة، وقيل: ما قيمته خمسة دراهم، وفي الرقبة فقيل: لا تجزي إلا مؤمنة لقتل وظهار ويمين وجماع في نهار برمضان ونذر ووصية، وقيل: تجزي مطلقة في كل ذلك إلا في القتل لقوله تعالى: {فتحرير رقبة مؤمنة} (سورة النساء: 92) قيدها هاهنا وأطلقها في غيره، وتجوز ولو صغيرة أو أنثى، وينفق على الصغير حتى يبلغ فإن كان به داء لا يمنعه من العمل كالأعرج ومقطوع الخنصر ونحوهما جاز في الكفارات، والأعمى والأشل والمقعد والمجنون والأخرس ونحوهم لا تجزي فيها، ولا يجزي في الكسوة ما لبس حتى ذهب أكثر منفعته، وقد خير بين الأشياء.

واختلف في صفة من لم يجد فقيل: من لم يملك نصاب النقدين فله أن يصوم، وإن وجده لم يجز له. وقيل: من له كفاية لمعاشه ويفضل له قدر ما يكفر به فليس له أن يصوم وإلا جاز له، وقيل: إن كان له ولعياله ما يقوتهم يومه وليلته ويفضل عنه ذلك لا يجوز له الصوم. وقيل: إن ملك ما يمكنه أن يطعم، وإن لم يفضل له منه شيء والصوم ثلاثة أيام متتابعة، وقيل: التفريق جائز والتتابع أفضل.

الباب الحادي والعشرون

في كفارات الأيمان وصنوفها وفي اللعن والقبح ونحو ذلك

فعند عزان وأبي الحواري أن من لعن نفسه أو قال: إنه يهودي أو نصراني أو مجوسي أو يصلي لغير القبلة أو غضب الله عليه لزمه إطعام عشرة أو صيام ثلاثة، وليس [422] بأشد من القسم به، وقيل: التغليظ. وقال عزان: من قال قبح الله وجهه أو لعنه أو أخزاه أو هو من الظالمين إن فعل كذا، ثم حنث فإن أراد به يمينا لزمه إطعام ما ذكر إن وجد وإلا صام ثلاثة.

وإن قال: إنه مشرك إن فعل كذا فلا عليه إلا إن قال بالله أو نواه، وقيل : لزمته الكفارة حتى ينوي غير الشرك بالله.

صفحة ٣٥٢