التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن عليه نذران لواحد فله جمعهما في وقت ويؤكلان فيه مرة، والنذر الواحد لا يفرق بل يجعل في وقت ويؤكل في المنذور فيه. ومن نذر أن يصلي في مساجد العباد أو يطعم فيها فلا يجزيه أن يفعل ذلك في أقل من ثلاث إلا إن نواه.
واعتكاف الفرض هو ما كان من نذر لازم أو وصية، والتطوع ما كان من غير ذلك، ولا قائل أنه يعتكف عن حي.
الباب العشرون
في الأيمان وضروبها
قال الله -عز وجل-: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} (سورة البقرة: 225) فقيل: هو الساقط من الكلام في اللغة، واختلف فيه في اليمين، فقيل: هو ما يسبق به اللسان ليوصل به الكلام بلا عقد ولا وصل: كلا والله، وبلى والله فلا إثم فيه ولا كفارة.
وقيل: هو أن يحلف المرء على شيء يرى أنه صادق فيه، ثم يظهر له خلافه فهو خطأ منه بلا عمد فلا ولا فيه أيضا.
وقيل: هو اليمين حال الغضب والضجر بلا عزم ولا عقد(103) ومنه ما روي: ((لا يمين في غضب)). وقيل: هو اليمين في معصية لا يؤاخذ بالحنث فيها بل يحنث ويكفرها، وقيل: لا تلزمه في ذلك لما روي: «من نذر فيما لا يملك فلا نذر له؛ ومن [421] حلف على معصية فلا يمين له».
وعن عائشة: أيمان اللغو ما كان في هزل ومزاح وخصومة، وحديث لا يعقد عليه القلب. وقيل: هو أن يحلف ناسيا فلا يؤاخذ به.
والأيمان على وجوه، منها أن يحلف على طاعة كوالله لأصلين أو لأصومن أو لأتصدقن، فإن كان فرضا فالواجب عليه أن لا يحنث، وتلزمه الكفارة إن حنث لأنه فرض مؤكد باليمين، وإن كان تطوعا فقيل: تلزم بالحنث فيه، وقيل: عليه الوفاء بما قال به، ولا يجزيه غيره.
ومنها أن يحلف على معصية وقد مر حكمه.
صفحة ٣٥٠