التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن نذر لأحد بثوب فمات وفي ورثته يتامى كان لجميعهم عليه. وإن نذرت أن تصوم شهرا لحج فنوته من الليل فحاضت عند الصبح، فإذا طهرت صامت بقيته وتبدل من المحرم ما أكلته متصلا.
ومن وقت لنذره فتركه عند وقته مع الامكان فلا يعذر عن الكفارة، وإن تركه لعذر عن له فلا تلزمه كمن لم يوقت.
ومن نذر أن يصلي مائة ركعة أو يطعم مائة مسكين فعليه أن يصليها في واحد إن قدر وإلا فليصل ما قدر عليه ثم يصلي ما قدر عليه، هكذا حتى يتمها كما مر.
وكذا إن نذر أن يصلي ليلة ثم عجز يفعل كذلك إلى الفجر فيبر؛ وله في الاطعام كذلك أن يفرق ويحفظهم لئلا يردف على أحد مرتين.
ومن نذر بذبح وطحن كذا وكذا من حب، ويخبز ويطعم في كذا فأجرة الذابح من المذبوح، والطاحن والخابز من المطبوخ والمخبوز، ويعطى الإهاب منها.
ومن نذر بمعينة تؤكل في كذا فلا يبدل بها غيرها ما قام عينها وقدر عليها، وإن لم تعين جاز البدل.
ومن نذر برأس غنم وكذا وكذا حبا يؤكلان في كذا فأجرة ما ذكر والحطب والملح والأبزار مما ذكر، ويجزي في الرأس صغير ولو جديا.
ومن غرس نخلة ونذر إن حييت أطعمها ناسا حاضرين عنده فلزمه النذر، وأبى بعضهم أن يأكل فإنه يطعم من حضر منهم، والغائب حتى يجده ولا يلزمه فيمن أبى شيء.
ومن لم يذكر الله في نذره ولا يلزمه منه شيء.
ومن نذر بشيء لقبر شيخ أو غيره فقيل: باطل، وقيل: يعطيه فقيرا. ولا يجوز أن يؤكل بعض ما نذر به أن يؤكل عند القبر، ويرد بعضه ويكون القرب منه بقدر ما يسمى أنه عنده من غير أن يؤكل على رأس القبر.
ويقتفي بالنذر ما عقده به من أكل أو تفرقة أو غيرهما.
قال خميس: لم أعرف في الإهاب في قديم الأثر شيئا إلا أنه قيل: عند المتأخرين أنه للناذر، فإن أحب أن يجعل قيمته في أبزار وملح ويؤكل مع اللحم جاز.
صفحة ٣٤٩