848

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن قال: إن سلمت من كذا فعلي لله كذا أو للمسجد الفلاني أو ثلث مالي له أو للفقراء، لزمه ذلك. وقد أثبتوا الأيمان بالصدقة فكيف بالنذر.

ومن نذر أن يشتري طعاما يأكله هو وفلان وفلان وفلان فمات بعضهم وكره بعض فإنه يطعم عن الميت فقيرا من ورثته، ويكفر النذر عمن أبى.

وإن قالت امرأة: إن عافى الله ولديها فلهما أمتها فلانة نذرا لله سبحانه، فبرئا ولم تعطها إياهما، ولها غيرهما ولم يرضوا لها ذلك فالأمة لهما بالنذر وما ولدته بعد وجوبه.

وكذا من نذر لولده بنخلة فلم يحرزها فأكلها هو إلى أن مات فهي للولد، ولا يلزمه الاحراز في النذر كما مر وإنما هو في العطية، وكذا إن قالت: إن عوفيت بنتها فلها المال الفلاني نذرا لله ثبت لها إن عوفيت، ولا يضرها أكل أمها له.

ومن نذر أن يطعم في عشرين مسجدا ولزمه النذر فيكفيه عشرون خطا يخطها، ويطعم فيها كالصلاة إلا إن عينها أو نوى معروفة.

ومن نذر بقربة يستقي للمسجد الفلاني، فقال عماره لا نحتاجه، فإن عندنا كثيرة فلا يجزيه ثمنها إن طلبوه.

ومن نذر لقبر فلان بدراهم ولم ينو إطعاما ولا غيره تصدق بها على الفقراء،

وكذا إن أوصى بذلك. ومن نذر بمال لقبر فليس بطاعة ولا معصية، ويكفر نذره. وإن نوى أن يأخذوها من فوقه فهو كما نوى. ومن التزم نذرا لله صدقة عليهم ثم حنث لزمه ذلك.

فصل

يهدم الاستثناء النذر ولو تقدمه، وقد جاء في الشرع أنه لا يهدم النكاح والطلاق والظهار والعتق. أبو علي: ينفع في كل يمين إلا فيما ذكر. وفي بعض الآثار لا ينفع في النذور، واختار خميس أن ينفع إذا اتصل باليمين. وقيل: إن اقتسم قوم مالا فالتزموا [420] نذرا على من ينقض فعلهم، فإن كان لله أو للفقراء أو للمسجد فهو ثابت، وكذا في كل طاعة لا إن كان للمنقوض منه على الناقض.

ومن نذر أن يعمل طاعة ثم أن لا يعملها ثبت الأول، ولزمه القيام به وبطل الآخر، وبالعكس في المعصية.

صفحة ٣٤٨