التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
فمن نذر إن رزق دينارا تصدق بجزئه فله أن يتصدق بقيمته إلا إن نوى منه نفسه، فله أن يعطيها دراهم أو حبا ويكفر نذره.
ومن نذر أن يفرق كذا وكذا تمرا فلم يفعل حتى أذهبه، فإن لم يقل على الفقراء ولا نواهم كفر نذره، وإن قاله ونواهم أطعمهم مثله، وقيل: يكفره.
ومن نذر على مريض له لئن عوفي ليشترين شاة بعشرة دراهم يذبحها له فصح فوهبت له شاة تسوى ذلك فلا يجزيه حتى يشتريها كذلك.
ومن نذر أن يعطي فقيرا شيئا فأعطاه واحدا أجزاه.
ومن قال: اللهم إن اصطلح فلان وفلان فلفلان من مالي كذا وكذا، فاصطلحا فهو نذر، فإن أعطاه فحسن وإلا استغفر وكفره.
ومن قال: إن قمت من علتي فإني أطعم عشرين من الفقراء، فإن لم يعينهم أجزاه ما أطعم منهم. وقيل: من(101) نذر أن يعطي فقيرا من حب وصفه فأعطاه من زكاته من جنس الحب، فقيل: يجزيه ذلك، وقيل: لا. وإن نوى أن يعطيه من غيرها فأعطاه منها فعند من لا يوجب النذر والأيمان بالنيات يجزيه.
ومن نذر إن عوفي أهدى فلانا هدية، فأهداها له فلم يقبلها منه فقد بر.
وإن قال: إن رزقت كذا فلفلان علي كذا، فرزقه ومات فلان سلمه لوارثه كما مر.
وكان -قيل- لامرأة عبد وقع في شدة فقالت: يا رب أو يا مولاي إن سلم فأنا أعطيه لابني فلان إن حيي إلى بلوغه، فباعه أبوه قبله لزمها لابنها(102) قيمته وكفرت نذرها. وإن قالت مريضة: إن عوفيت سكنت مكة فعوفيت فسكنتها مدة فقد برت، ولها أن تخرج منها إلا إن التزمت سكونها أبدا.
فصل
من قال: إن سلم زرعي من كذا فعلي نذر كذا وكذا، فعطب بعضه لم يلزمه الوفاء به لأنه لم يسلم.
وإن اختصم رجلان في شيء فقال أحدهما: إن صح ما تقول فعلي نذر كذا وكذا لله نأكله أنا وأنت وفلان والتزم الآخر مثل ذلك، وطابت به أنفسهما لزم الوفاء به إن كان طاعة.
صفحة ٣٤٧