التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ولا يؤمر بمبايعة بمسجد ولا يعمل فيه دنيويا إلا إن خيف ضر من تركه.
وقيل: العمل فيه لفقير بما يقوت به عياله أفضل من التسبيح، وكره لغني.
وله أن يؤذن في المنارة إن كانت في المسجد أو بقربه.
وإن سكر في اعتكافه فسد عند من يرى أن كل معصية تفسده لا عند من يرى أنه لا يفسد إلا بالوطء.
أبو سعيد: من لزمه في وقت معين فحنث فيه لزمه الايصاء به، ويقضي عنه لأنه كالصوم والحج إن فرط في نذر لزمه وحنث فيه لزمته كفارته والايصاء بالاطعام عنه، والأفضل أن يوصي بالاعتكاف. ومن نذر أن يعتكف ليلا لا نهارا لم يلزمه.
فصل
اختلف في الاعتكاف بلا صوم، فلم يجزه الأكثر منا إلا به، واللغة تجيزه بدونه، إذ هو فيها الاقامة على الشيء وبه تعلق من أجازه بدونه، وبما روي أنه صلى الله عليه وسلم اعتكف في رمضان ولم يكن صائما للاعتكاف، ولا دليل فيه عندي لاحتمال أن يكون صومه لرمضان يكفي عنهما كما مر في النذر، فيكون دليلا على ذلك لأنه مشرع.
وكفارة المعتكف إن وطئ ككفارة الواطئ في رمضان، وعند ابن محبوب كالمظاهر على الترتيب، ويبدل الأيام بالصوم؛ وفي وجوبها في التطوع قولان.
ومن جامع زوجته ليلا برمضان(97) وقد اعتكفا لزمهما بدله وبدل اعتكافهما، وكفارته وكفارة رمضان، ويتوبان. وإن وطئها فيه نهارا فسواء في فساده ولزومها.
ابن محبوب: إن غشيها فيه ليلا لزمته كفارة الاعتكاف لا بدل الصوم، ويفرق بينهما عند الدهان، وقيل: وطئ منازل زوجته معتكفا [418] فسأل موسى فأفسدها عليه.
وكان بشير حاجا فلما قدم لقيه منازل فسأله فلم يفسدها عليه، وألزمه الكفارة، فلما اجتمعا رجع موسى إلى قول بشير.
صفحة ٣٤٤