845

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن نذر أن يعتكف في بيته(98) لزمه أن يحتصر فيه، وإن نذره في منزل فلان أو في موضع ما، فبعض أبطله وبعض ألزمه يمينا؛ وزعم مثوبة أن المعتكف إذا خرج من المسجد لا يكلم أحدا، فإن كلم فسد اعتكافه، ولا يخرج للجمعة حتى يؤذن لها، فإذا صلى خرج قبل أن يركع ركعتي السنة.

وقيل: إن معتكفا كلمه رجل فقال: إني نذرت للرحمان صوما، فقال أبو عثمان: هو كلام، وقال زياد: أما في المسجد فيكلم من يكلمه.

وإن ذبح المعتكف لزمه أن يعتكف قدر اشتغاله بالذبح يوما آخر، ويصوم اليوم.

وأجاز بعض(99) قومنا الخروج لأداء الشهادة إن دعي لإقامتها، ولا يبدأ -قيل- بالسلام كما مر.

ولا يأكل إلا في المسجد، ولا يغسل إلا لواجب، ولا يتخطى من مورد إلى مورد إلا من عذر، فإن تجاوز إلى غير الأقرب إليه فسد عليه.

وإن خاف شدة الأذى من نتن الخلاء وتغير منه أو القيء منه فله أن يتخطى إلى محل أرفق منه. وليس لمعتكف أن يتلذذ بجماع ولا قبلة ولا ملامسة، وله ترجيل رأسه.

وندب الاعتكاف في رمضان لموافقة ليلة القدر.

ولا تعتكف المرأة إلا بإذن زوجها ولو نذرا، ويعتكف هو ولو كرهت إذا خلف لها ما تحتاجه.

وإن حلفت أن تعتكف كل جمعة فحاضت لزمتها الكفارة لا الاعتكاف، وإن لزمها فله أن يأذن لها أن تخرج إلى معتكفها، وله أن يكره ذلك؛ ولا نحب لها أن تعتكف تطوعا وقعودها في بيتها أفضل لها، وإن أذن لها أو لعبده أن ينذر باعتكاف لزمهما، ولا يمنعهما منه.

وإن نذرته شهرا غير مسمى فقطعت أيام حيضها ولم تصلها بعد طهرها لزمها اعتكاف تام لا كفارة.

وإن نذرت أن تعتكف أيام حيضها فلا عليها. وإن لزمها نذر اعتكاف واستأذنته فيه خير في الاجازة والمنع لها، واختير أن يأذن لها إن كان لازما.

صفحة ٣٤٥