843

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ووقع إن تكلم بمعصية أو عملها، وقيل: لا إلا بالوطء. وإن اشتغل بخوض في كلام لا يجوز أو في غير طاعة فإذا فرغ قعد كما مر في معتكفه قدر تشاغله بذلك، فإذا مر عليه العيد في اعتكافه فله أن يخرج ويجامع في يومه وبنى عليه إذا انقضى.

وكذا المرأة إن حاضت تخرج، فإذا طهرت رجعت وبنت كمريض إذا قوي رجع وبنى وذلك من العذر.

ولمن أراد أن يعتكف نفلا أن ينوي المبيت في منزله والقعود نهارا في المسجد، وكذا إن نوى في نذره أن يعتكف نهارا أو يأوي ليلا إلى منزله إن لم ينذره شهرا، فإنه كما مر لا يتم إلا بلياليه وهو من أفضل ما يتقرب به، فإذا جامع فسد وليستأنفه ولزمه عتق أو صوم متتابعين لقوله تعالى: {ولا تباشروهن} الآية (سورة البقرة: 187)، وإن اعتكفت معه وطاوعته لزمها ما لزمه، وإن أكرهها لزمته كفارتها أيضا، وإن اعتكفت دونه فسد عليها إن طاوعته ولزمها بدله والكفارة، وقيل: لا تلزمه إن أكرهها إلا إن اعتكفت برأيه.

ومن نذر أن يعتكف سنة أبدل العيدين، ولزم المسجد يومهما، وفي بدل رمضان خلاف.

وإن نذر أن يصوم الدهر بطل النذر، وفي وجوب الكفارة قولان أيضا.

ومن التزم اعتكاف شهر أو ثلثه أو ثلث عشره قال: أبو سعيد: عليه أن يدخل المسجد قبل الليل حتى يتم، ولا يخرج إلا لما مر.

وإن خرج لغير جائز له فسد اعتكافه إن قصد بخروجه غير طاعة، ولزمه بدل ما خرج فيه ورجى خميس أن لا يفسد عليه إن خرج لمباح ويقعد بقدره بعده.

والوطء بالعمد يفسده إجماعا، وكذا كل ما قصد به قضاء الشهوة والانزال، فمن فعل ذلك فعليه ما على المجامع نهارا في رمضان، وإن قبل أو لمس بدنها بيده أو بفرجه فليس كالجماع، ولا يمنع من تطييب.

وله -قيل- أن يشتري طعامه إذا لم يجد من يكفيه أياه، وقيل: لا يتبايع إلا بدرهم لما لا غنى له ولعياله عنه.

وإن خرج لما له أن يخرج له ولم يقصد مبايعة فعرض له فاشتغل به عن اعتكافه قعد بقدره كما مر.

صفحة ٣٤٣