842

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وندب له إذا قضى أن يصلي المغرب فيه، وله أن يخرج إذا غابت الشمس. وإن كان هو الامام فيه فأراد أصحابه أن يصلي بهم في الصرحة وهي متقدمة باب المسجد ندب له أن يأمر غيره ليصلي بهم. وللمرأة أن تغزل في اعتكافها إن احتاجت، وإن استغنت فالتفرغ لها للعبادة أولى، وفسد إن غزلت لتكاثر ومباهات.

فصل

من نوى أن يعتكف في مسجد في نذره فتوانى حتى انهدم وبني قصده آخر فله أن يعتكف فيه أو في غيره، ويكفر إذ لم يفعل في المنوي. وإن هدم ثم وسع اعتكف حيث كان أولا، وإن جلس جانبه حيث تجوز الصلاة فيه فلا بأس به ولو لم يكن من الأول.

وإن نذر أن يعتكف ولم ينو محدودا اعتكف يوما ويدخل قبل الفجر ويخرج بعد الغروب، وإن نذره شهرا دخل قبله من أول ليلته، وندب له إذا تم أن يخرج بعد صلاة المغرب كما مر، وكذا إن عين أياما.

وإن نذر أن يعتكف ذا الحجة فلا يلزم يوم النحر اعتكاف ولا بدل صومه، وكذا إن نذره يوما وهو يعلم أنه عيد فإنه يعتكف يوما مكانه، ولا تلزمه كفارة.

والاعتكاف كالنذر فيما مر؛ وقيل: من نذره يوم يقدم فلانا فقدم نهارا أو يوم عيد فلا اعتكاف عليه.

وإن التزمه شهرا ونوى النهار دون الليل لزمه اعتكافهما كمن حلف لا يكلم فلانا شهرا، وقال: نويت النهار فليس له هاهنا نية؛ ولو التزم اعتكاف عشرة ونواه دون الليل كان له ذلك، وإنما يكون بصوم وتتابع.

ومن نذره شهرا فاعتكف رمضان أجزاه صومه لهما، وإن صام كفارة لم يجزه أن يعتكف ويكون لهما، ولا صوم التطوع للاعتكاف، ولا ينوي به نافلة، وإنما ينوي به الاعتكاف.

ومن حلف أن يعتكف فيما لا يقدر أن يصله تصدق بقدر كرائه ومؤنته ذاهبا، وفي الكفارة خلاف، ولا بأس أن يصاحف من رحب به، ولا يقف وينام، ويكفيه أن يقول [417] لمن مر عليه: السلام عليكم، وفي الرد مثل ما قال لقوله تعالى: {أو ردوها} (سورة النساء: 86)، ولا يقول: كيف أصبحت ونحوه، ولا فساد إن قالها.

صفحة ٣٤٢