التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو سعيد: يجوز في الذي تقام فيه الجماعة بالأذان ولا يبطل بغيره لعموم قوله تعالى: {وأنتم عاكفون [416] في المساجد} (سورة البقرة: 187) ونحب أن يكون في الذي تصلى فيه الجمعة لأنه مخاطب بها في المخصوص بها، وله أن يخرج إليه من معتكفه إليها فيما تلزم فيه، ولا يكون خروجه إليها تركا لاعتكافه بل هو فيه وداخل في جملته، ويكون خروجه بعد الزوال، ويصلي ركعتي الجمعة، وله أن يشيع الجنازة ويعود المريض، ولا يجلس ولا يدخل مسقفا،ولا يستأنس لحديث، ويرجع لأهله لحاجة الانسان ويأمر بحاجته، ولا يجلس ولا يتبايع ولا يعمل دنيوي، ويكون همه الأخروي لما روي أنه صلى الله عليه وسلم يفعله في اعتكافه؛ وقيل: إنما يخرج للجنازة بلا صلاة عليها، وله أن يتكلم في غير المسجد بالذكر ويسلم على مار عليه، ويرد السلام، ولا يتكلم وإن عاد مريضا في بيت لا غماء عليه قعد فيه إن شاء، ويغسل رأسه ويدهن ويكتحل، وينصت لمن يخبره بما لا إثم فيه.
وندب أن يشتغل بالذكر وله أن ينسخ ويصلي ويقرأ ويدرس. وإن كذب كذبة استغفر. وإن خرج ليتوضأ وكلمه أحد فله أن يكلمه ولا يقف، وإن وقف يكلمه خارجا من المسجد وقف فيه إذا قضى قدر وقوفه معه.
وله أن يخرج لجنازة يلي أمرها ويصلي عليها، وله أن يقف إن شاء حتى يدفن، ولا يقعد لتعزية، ولا يقف لها، فإن فعل قعد بقدر ذلك بعد فراغه.
ويفطر في المسجد ويتسحر فيه. وله أن يقعد في بيته لما كوضوء، وتعمم وتقمص وتسربل وحلق وأخذ شارب وقصه، وقلم ظفر.
ويجلس في المسجد حيث يصلي فيه بصلاة الامام، وأن يصعد على ظهره إن أذاه الحر داخله. ولا بأس بقتل قمل خارجه إن أذاه، وأن يتعلم أو يعلم ويكتب، ولا ينسخ بكراء إلا إن احتاج إليه.
صفحة ٣٤١