833

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وإن قال: والله فعلي نذر ثم حنث كفر يمينا وصام ثلاثة لنذره، وفي علي في الله أو بالله لأفعلن قيل: أما في الله إن أراد به نذرا فهو نذر وكفارة يمين، وأما بالله فإطعام عشرة مساكين أو عتق رقبة، فمن لم يجد صام ثلاثة.

وفي إن فعل الله لي كذا وكذا لأفعلن كذا وكذا قيل: إنه نذر، وقيل: ليسه وهو كاليمين. أبو مروان: إن من قال: اللهم اشفني وأنا أعتكف في مسجد كذا وأصوم فعوفي ولم يفعل حتى مات أطعم عنه عشرة.

وإن قال: اللهم إن وقعت بيدي مائة درهم إلى عشرة أيام أصوم شهرا فسرقها في الوقت لزمه أن يطعم عشرة أو يصوم عشرة إلا إن قال حلالا فلا عليه. ولا يلزم صبيا نذره. وإن قال: إن ولدت امرأته غلاما فعل كذا وكذا فأسقطته قبل أن يعرف فلا عليه، وإن تبين خلقه فلم يعرف أجارية أم غلام هو أشكل الأمر، والاحتياط بالوفاء أولى إلا إن قال: إن ولدته حيا لم يلزمه بالسقط شيء.

الباب السابع عشر

فيمن جعل نفسه أو غيره نحيرة أو حلف أو نذر بالهدي أو القعود لزيارة والصلة والخروج

فقيل: جاء رجل إلى ابن عباس فقال له(82): نذرت أن أنحر نفسي، فقال له: اذهب فانحرها، فلما انصرف قال لجلسائه: ردوه علي، فردوه، فقال له: أكنت تنحر نفسك؟ فأنعم، فقال له: اذهب فانحر بدنة، فانصرف، فقال ابن عباس لمن معه: ردوه علي، فطلبوه فلم يجدوه، فرجعوا إليه فقالوا: لم نجده، فقال: لو وجدناه لأمرناه أن يفتدي بذبح عظيم، يعني كبشا. وفي رواية أمره أن ينحر كل سنة عشرا من الابل بمنى، وقد مر أنه لا نذر في معصية. وإن نذر أن ينحر نفسه بغير هدي أو يعور عينه أو يقطع بعض أعضائه لم يلزمه الوفاء بذلك ولا الكفارة لما ذكرناه.

وإن نذر: إن فعل الله له كذا وكذا فتح العرق من يده أو احتجم فهذا دواء لا معصية، فإن شاء فعل، وإن شاء كفر وترك.

ومن جعل ابنه هديا أهدى بدنة، وإن جعله هديا نحيرة نحر بدنة وأعتق رقبة.

صفحة ٣٣٣