التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن كان له أصل أو غيره لزمه أن يبيع منه ويوفي نذره، وذلك إذا سمى به الفقراء أو المساكين أو أحدا من أهل الصدقة. وإن كان يضره ذلك إذا فعله أو عياله في وقته لم يلزمه ذلك(80)، ويكفر نذره لأنه من العجز.
وإن لزمه تسليمه للفقراء لم يجز له أن يعطي منه لصغاره ولو فقراء ، وإن أسلمه إلى ثلاثة فأكثر ولم يستغنوا به أجزاه.
ومن نذر إن سلمت له دراهم فإنه يفرق منها عشرة فسلمت ففرق خمسة ثم تلفت، فإن لم يقصر بعد أن لزمته فلا عليه، وإن قصر لزمته الكفارة وإنفاذ التمام.
ومن له صغير فنذر إن عوفي أعطاه قطعة من ماله فعوفي وأعطاه وهو صغير لا يحرز وأكله الأب حتى مات قال أبو عثمان: هي للولد لأنها نذر، وقال مسعدة: لا يثبت له حتى يحرز، قيل لهاشم: فإن أوصى بها عند الموت؟ قال: هو سواء إذا كان في الصحة جاز وإن لم يحرز، وقال غيره: جائز وإن لم يحرز لأنه وفاء بنذره ولا إحراز عليه فيه ولا رجعة له فيه إن رجع ولا انتزاع.
ابن بركة: من نذر بصدقة جميع ماله لم يلزمه شيء لأنه نذر بمعصية لقوله تعالى: {ولا تبسطها كل البسط} الآية (سورة الاسراء: 29).
ومن نذر أن يفرق هذا التمر فترك حتى أذهبه ثم أراد أن يتوب، فإن لم يقل للفقراء ولا نواه لزمه أن يكفر النذر، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، وإن نذر أن يفرقها عليهم أطعمهم مثله، وقيل: يكفر نذره.
وإن قال: اللهم افعل لي كذا وكذا ومتى وصلت إلى(81) بلدي وأمني فرقت عليهم دراهم، فوصل ولم يفرقها من يومه فلا شيء عليه في تقصيره ولزمه أن يفرقها متى أمكنه إن أمكنه وإلا لم يلزمه شيء، وإن أمكنه فيه فأخره إلى الغد فقد أمر بتعجيله إلا إن نوى أنه متى وصل فرق في الوقت فتلزمه الكفارة والتفريق إن توانى، وإن قال: ويعطي فلانا غير فقير فمات فإنه يكفر نذره.
صفحة ٣٣١