التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وعن بعض: لا أعلم في النذر إلا الوفاء به، ومن عجز كفر عنه وأوصى أن يستأجر عنه من ماله. أبو سعيد: من نذر أن يحج حافيا فعجز لم يلزمه ما لا يستطيع، ويحج ناعلا أو راكبا ويكفر نذره، وقيل: لا. ومن نذر بحج ولم ينوه من معلوم لزمه أن يحرم به من ميقاته إلا إن سمى ما دونها.
وليس النذر بأشد من الفرض. ومن لزمه حج عن نذر وآخر عن فرض بدأ بالفرض، وإن بدأ بالنذر انعقد له وأجزاه. وإن حج الفرض قبل النذر وقد لزمه أجزاه عنهما كمن نذر أن يصوم شهرا فصام رمضان فقيل: يجزيه لهما كما مر، وقيل: لا يجزيه للنذر، وإن راده لم يجزه للفرض في الحج ويجزيه للنذر، وإن أرادهما معا بمرة فعند من يرى أن الفرض يجزيه لهما فقد تخلص منهما، واختار خميس أنه إن أشركهما لم يجزه لواحد منهما، ولا يبطل حجه.
هاشم ومسبح: من قال: اللهم عاف أخي وبعيري هذا صدقة فعوفي ثم مات البعير، فإن أبقاه ليستغله ولم يرد إنفاذه بعدما عوفي فعليه مثله للمساكين، وإن كان يحدث نفسه بإنفاذه ولم يستغله حتى هلك ولم يقصر فيه فلا عليه، وقيل: إن أمكنه ولم ينفذه لزمه مثله.
وإن قال: وعلي عتق رقبة من ولد إسماعيل لزمه ما قال، فإن لم يجد قال مسبح: فمن ولد إسحاق.
ومن نذر أن يصح يعط فلانا كذا وكذا فصح ومات فلانا فإنه [411] يعطيه وارثه، ويكفر نذره إن أمكنه الاعطاء قبل موته فتوانى، وإن قال: إن فعل الله له كذا وكذا أعطى رجلا ماله كله(79) أو تصدق به أو أعطاه غنيا أو ذميا لزمه الوفاء به لا إن أراد بذلك رياء لأنه معصية ويكفر نذره. وإن أراد به حيفا على وارثه فكالرياء، وكذا إن أراده على بعض أولاده يلزمه أن يسوي ويكفر نذره.
وإن نذر إن رد إلى بلده فإنه يفرق مائتي درهم فعجز ولم يتوان فقيل: لا شيء عليه، وقيل: لزمته الكفارة.
صفحة ٣٣٠