التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن قال: عليه أعظم النذور ليفعل كذا وكذا قال خميس: فهذا شيء لا نهاية له ولا نعلم ما أعظمها، وكذا إن قال: أكملها أو أتمها وأوفاها. عزان: من نذر أن يصوم غدا ولا يعلم أنه الفطر فوافق أفطر وأبدله، وقيل: لا بدل عليه ولا كفارة في القولين.
وإن حلف ليصومنه فوافق العيد أفطر وأبدل. وإن قال: كل خميس فوافقه أيضا فكذلك ويصوم كل خميس في مستقبل، وقيل: اليمين مخالفة للنذر، ويحنث بفطره العيد ولا يلزمه صوم كل مستقبل. وقيل: إن نذر أن يصوم غدا وكل خميس فوافقه أبدل وكفر، واستأنف كل خميس، وقيل: لا كفارة عليه، وقيل: لا يلزمانه ويستأنف، فإن وافق أيضا لزمه البدل لا الكفارة. وكذا إن أفطره لمرض أو سفر، وقيل: يكفر.
وإن حلف أن يصوم كل خميس فوافقه لزمه البدل وكفارة الحنث ويستأنف الصوم، فإن وافق آخر أو نسي فأكله أبدله ولا حنث عليه. وقيل: إن حلف أو نذر أن يصومه فكلما أفطره لزمته. وإن نذر أن يصوم سنة أبدل رمضان والعيدين. وإن قال: هذه السنة أبدلهما لا رمضان، وقيل: ليس عليه في الأول بدل رمضان أيضا، وقيل: لا يبدل كل ذلك.
فصل
روي أنه صلى الله عليه وسلم مر بقائم في الشمس فسأل عن شأنه فأخبر أنه نذر أن لا يستظل ولا يتكلم فقال: «ليستظل وليتكلم وليكفر يمينه»؛ وقال الفقهاء: ويطعم ولو مسكينا.
ومن نذر أن يحج حافيا ركب إن أيسر وأحج غيره وإلا ركب وأراق دما بمكة إن استطاع. وإن لم يسم الحج من أين فمن حيث يحرم الناس.
وقيل: نظر عمر رجلا يمشي جثؤا على يديه ورجليه حول البيت فقال له: ما لك؟ قال: نذرت أن أطوف أسبوعا كذلك، فقال له: قم فطف أسبوعين عن يديك ورجليك.
صفحة ٣٢٩