التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
أبو الحواري : ومن نذر أن يصوم معينا وانقضى ولم يصمه أبدل شهرا مكانه وكفر نذره، وإن لم يعينه ولم يقل من هذه السنة صام غير رمضان إذ لا يجزيه إن صامه لنذره. وروى ابن عباس ما يخالفه وهو من نذر أن يحج، فحج الفريضة أجزاه عنها وعن نذره.
فصل
من نذر أن يصوم أكثر الأيام صام عشرة، وإن نذر الأيام صام سبعة وقد بر، وقيل: عشرة. وإن قال: إن عوفيت صمت عشرة طائعا لله تعالى أو تصدقت بعشرة دراهم إن شاء الله بلا نذر مني ولا يمين علي، فلا شيء عليه؛ وإن أراده بذلك هدمه الاستثناء، وقيل: لا يهدمه.
ومن نذر أن يصوم سنة صام ثلاث مائة وستين يوما بلا رمضان والعيدين بتتابع بدل ذلك، وإن قال: هذه السنة صام ما بقي منها ولا يلزمه بدل ما ذكر. ومن لزمه صوم سنة فصام وانتقض عليه بعضها، لزمه أن يصل صوم بدله بصومها.
ومن نذر شهرا محددا فصامه فبقي له يومان فسافر فأفطر لزمته الكفارة عند أبي زياد وبدل شهر. وإن نذر أن يصوم يوم الجمعة في المسجد الجامع فنام[410] حتى أصبح اليوم فغدا إليه فقيل: يجزيه ويقعد فيه بقدر ما فاته، وقيل: لا إلا إن طلع عليه الفجر فيه لأن الصوم من أول اليوم إلى آخره. وإن غدا إليه وأصبح قبله كفر نذره بصوم يوم مكانه؛ وإن عجز أن يذهب إليه صام في موضعه وأعطى قدر الذهاب إليه إن كان له قيمة، وقيل: إن لم يأت بما نذر فليكفر(77) نذره، وإن منع عن(78) المسجد صام في غيره، وإن احتضر قبل أن يوفي بنذره أقر به، وإن سهى عنه حتى فاتته الجمعة، فإن نوى محدودة وفاتته صام يوما وكفر نذره.
ومن نذر بصوم سنة وأرسل فالأكثر منا يصوم اثني عشر شهرا متتابعة. وعن أبي المؤثر: إن عناه مثل هذا فصام متفرقا حتى أتم العدد؛ والمختار في النذر التتابع.
صفحة ٣٢٨