التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن ألزم نفسه صوم متتابعين محدودين، لزمه صومهما ولا يفطر فيهما، إلا إن ضعف فله أن يطعم عن كل يوم ضعف فيه مسكينا قبل أن يفطر، ويكون على هذا كلما قدر صام، وكلما ضعف أطعم حتى يفرج عنه كما مر. وإن ندب أن يصومهما لا محدودين وتوانى فإن صام وضعف أفطر وأطعم ويكفر نذره لأنه متتابع، فإذا قطعه لم يوف به، وإن صام من حين ما لزمه فضعف لم تلزمه كفارة فيه، ولا إطعام لما مر من أنه لا نذر فيما لا يطيقه، وله أن يدع الصوم إذا عجز عنه، وإن أطاقه بنى حتى يتم ما ألزمه على نفسه، ولا تلزمه.
وكذا من ألزم نفسه صوم أيام محدودة فضعف وإن عن بعضها فقيل: لا بدل عليها فيما لا يطيق ويطعم إن وجد، ولا تلزمه أيضا.
وإن التزم صوم ثلاثين شهرا فليس له أن يقطع بينهما بفطر إلا إن ضعف فيطعم، فإذا أطاق صام وفسد صومه إن أفطر(75) قادرا ولو أطعم وعليه أن يستقبله، ولا تصام إلا متتابعة.
ومن نذر أن يصوم كل جمعة لم يلزمه بدل جمع رمضان لأنه صامها، وقيل: يلزمه ولا تجزيه، وإن قال تطوعا فقيل: يجزيه لأن أفضل الطاعات صوم رمضان إلا إن نوى شيئا فعليه ما نوى، وقيل: لا يجزيه ذلك ولزمه(76) البدل، وكذا إن وافق العيد.
ومن نذر إن فعل الله له كذا وكذا صام الدهر ففعل له ولم يصم حنث ولزمه الصوم في المستقبل والتوبة مما ضيع ويوصي بأجرة من يصوم عنه ما ضيع أيام الامكان، ورجي له العفو بعد التوبة إن لم يوص به وبعد الوفاء لما يستقبل. ومن نوى في نذره صوم شهر معين بدأه من الهلال إلى الهلال، وإن لم يعينه وبدأ بالأيام أتم ثلاثين كما مر.
ومن نذر أن يقعد أياما معينة في موضع قعدها فيه متتابعة كالصوم.
صفحة ٣٢٧