822

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

وقال أبو علي: من نذر على فعل ثم بدا له [407] تركه بعد عقده فلا ينحل عنه إذا حله ولزمه الوفاء به.

أبو المؤثر: من نذر أن يصلي ليلة فلم يقدر فإنه يصلي ما قدر ثم ما قدر ويعد ذلك حتى يكون ليلة تامة، وقد بر في نذره ولا تلزمه كفارة.

وإن حلف أن يصلي ليلة فعجز وحنث لزمته ولا يصلي مرة بعد مرة كالنذر.

أبو علي: من نذر أن يصلي يوما إلى الليل فإنه يترك ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، وما بين العصر والغروب ولا تلزمه بترك فيهما، واختلف في بدله.

وقيل: قد اشتكت امرأة فقالت: لئن شفاني الله لأصلين في بيت المقدس، فشفيت ثم تجهزت للخروج فأتت ميمونة تسلم عليها فأخبرتها بنذرها فقالت لها: اجلسي وكلي جهازك وصلي في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- فإني سمعته يقول: ((صلاة فيه أفضل(69) من ألف في غيره إلا المسجد الحرام)) وقد مر ذلك.

وأن جهانة بنت أبي عبيدة نذرت أن تصلي في عدة مساجد البصرة فشكت إليه(70) الضعف والناس والبعد فأمرها أن تبرز إلى الجبان فتعمل مصلى تجعل أمامها حجرا أو عودا ثم تصلي فيه ما نذرت به.

أبو المؤثر: سمعنا أن امرأة [نذرت] أن تصلي في مائة مسجد فقيل: إنها تصلي في واحد مائة صلاة ويجزيها ذلك وهي مائتا(71) ركعة، وقيل: تحط في موضع مائة مصلى وتصلي في كل، وقيل: إن نذرتها في مساجد معينة فلم تصل فيها فإنها تطعم مسكينا أو مسكينين كفارة نذرها، وتصلي حيث شاءت. وقيل: إن نذرت أن تصلي في مصلى بني فلان فتوانت حتى جعل كنيفا صلت في غيره وكفرت نذرها.

وإن قالت: اللهم عاف أخي فأصوم الجمعة فكره زوجها أن تصومه فقيل: لا تصومه إلا بإذنه. وإن صامته بدونه تم، وقيل: لها أن تصوم النذور والكفارات بدونه كما مر.

صفحة ٣٢٢