821

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

واختلف في وضعها فقيل: هي كالزكاة يقبضها الإمام أو الوالي ويضعها حيث يضعها، وقيل: ليست مثلها كما مر.

وقد سأل عنها سائل عليه ثوبان فاخران أبا عبيدة فقال له: بعهما واشتر دونهما وأدها. ولا يلزم فيها بيع أصل وحيوان كما مر. وفي الحلي والكسوة فقد أوجبها أبو عبيدة فيها، وتباع لها.

وكان ضمام -قيل- يكره إعطاء النقد عنها وأعجب الأعور ما قاله ثم بدا له أنها خير من الطعام، ومنعه محبوب ولو أعطى مكان الصاع دينارا. وقيل: إن للمجاهد حقا فيها إن احتاج إليها، ودفعها إليه أفضل.

وقيل: من أداها رطبا أعطى منه صاعا ونصفا، ومن البسر صاعين، ومن التمر صاعا أو وزنه قبل أن يكنز، وإن أداها من المكنوز زاد عليه قدر ما زاد فيه من الماء. وفي جواز الدقيق قولان. واختلف في اللبن فقيل: هو الأقط، وقيل: نفس اللبن بلا خلط الماء فيه، وبلا نزع الزبد منه، وقيل: من الرائب، وقيل: من المخض، واختار خميس أنه من أغلب غذائهم.

الباب السادس عشر

في النذور(67) وألفاظها وما يجب منها وفيها وما لا يجب

وقد وجب الوفاء بالنذر على من نذر في طاعة وعدمه في معصية إذ لا يتقرب إلى الله بما يسخطه، لأن النذر قربة. وكفارة نذر المعصية أن لا يوفى بها، وقيل: تجب فيها واختير الأول.

ومن نذر أن يطيع الله فليطعه. ومن نذر أن يعصيه ترك ولم يذكرها صلى الله عليه وسلم.

ومن نذر أن يطيع بشيء قبل أن يسلم ثم أسلم قبل أن يفي به لزمه بعده لما روي أن عمر قال: نذرت في الجاهلية أن أعتكف في المسجد فأخبرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بذلك فقال لي: «أوف به»، وقيل عنه: ((لا نذر على مؤمن فيما لا يملك ولا فيما لا يستطيع ولا في المعصية))، واختلف في ذلك فقيل: لا يقع في(68) شيء من ذلك بظاهر الخبر، وقيل: معناه لا وفاء عليه فيه، ولا نذر له في المعصية ولا عليه.

صفحة ٣٢١