820

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن أخرجها إليه أول رمضان أو وسطه أو آخره ولم يمت ولم يستغن إلى يوم الفطر أجزاه [406] -قيل- إذا دخل وهو بحد من تجوز له، وإن مات مؤديها قبله فعلى من أخذها ضمانها إن علمها فطرة ويسلمها لوارثه، وإن جهل وسلمها لفقير لم يبرأ حتى يسلمها للوارث.

ومن طلبها منه فقير فعزلها له إلى الفطر ثم علم أنه لم يتأهل لها جاز له أن يدفعها إلى غيره، وإن عزلها له وتلفت قبل أن يؤديها له لزمه بدلها، وإن قال له: سلمها إلى فلان يقبضها لي فقيل: يبرأ إذا سلمها إليه.

وإن أخذها مدين فله دفعها في دينه كالزكاة، وقيل: ليست مثلها لأنها قد خصت بالفقراء يوم الفطر كما جاءت به السنة.

ولا يعطاها -قيل- من يصيب من عمل يده ما يكفيه، وإن لم يكن له مال ولا زكاة المال، ويعطى لعياله إلا إن كان ممن يجمع الصدقة كما مر.

وإن حضر فقراء أهل الإسلام وأهل الشرك وأهل الخلاف فإن الفطرة والكفارات، وفدية الحج وجزاء(64) الصيد وشجر الحرم فإن ذلك يعرض على ذوي الإسلام، فإن أخذوه وإلا دفع لغيرهم كما مر، وكذا ما يفضل عنهم بعد أخذ ما يكفيهم.

ولا تعطى لحربي ولا لذي عهد.

وإن كان في الفقراء سعة أعطي لكل منهم مد، [وإن أعطي مدين قاما مقام الحب والتمر](65)، وإن فرقت عليهم بأقل من ذلك أو بأكثر جاز.

ويخرجها من لزمته من غالب ما يأكل وإن من لبن. ومن خلط برا وذرة وأخرجها منهما جاز له، ولا يدفع قربانه إلى من يفرقه عنه إلا إن كان ثقة ولا يجزي عنه غيره حتى يعلم أنها وصلت كما مر.

ويعطاها عابر سبيل إن احتاجها في سفره. ولزمت بدويا وحضريا. فإن كان غالب طعامهم اللبن أخرجوا عن كل منهم صاعا منه ولا يحمل عليهم أقط ولا حب ولا تمر.

ولا يجزي إخراج القيمة من نقد أو غيره(66)، فإذا وقعت الضرورة زال حكم التكليف، وقد جاء الترخيص عنهم في القيمة.

صفحة ٣٢٠