التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن كان فقيرا في سفره غنيا في بلده ولا فضل عن زاده لم يلزمه تحملها دينا إلا إن كان معه ما إن باعه لم يضر به، فإن رجع إلى بلده فأداها فهو أحسن وإلا لم تلزمه لأنه معدم في وقتها، وقيل: تلزمه إذا رجع إليه.
ومن أصبح غداة الفطر غنيا ثم اجتاح ماله يومه قبل أن يخرجها لزمته، وكذلك في عكسه، وقيل: لا فيه إن استغنى بعد الفجر وعليه الأكثر.
وإن افتقر قبله أو مات أحد ممن تلزمه عنه لم تلزمه أو عنه. وفي الضياء: من أيسر بعد رجوعه من صلاة العيد فلا عليه ولزمته إن أيسر قبله.
ومن أسلم بعد طلوع فجر الفطر لم تلزمه، ولزمته إن أسلم ليلته.
ومن ارتد يومه ثم أسلم بعده لم تلزمه لأنها قربة ولا قربة له، وفي وجوبها على الزوج عن زوجته خلاف، فقيل: لزمته وإن استغنت، وقيل: لا ولو افتقرت، واختار خميس وجوبها عليه إن كانت فقيرة، وابن بركة عدمه عنها مطلقا، وأبو الحسن الوجوب مطلقا.
ولا يلزم غنية أداؤها عن صغارها إن افتقروا ولو مات أبوهم. وإن كان لامرأة عبيد ولا مال لها إلا الصداق الآجل على زوجها فلا يلزمه إعطاؤها منه لتخرجها عنهم، ولها أن تأخذ من العاجل إن كان لها وتؤديها منه عنهم وعمن يلزمها عوله.
فصل
ندب إخراجها عند طلوع الفجر إلى الخروج للصلاة، وقيل: من طلوع ليلة الفطر. ولا يؤمر بتأخيرها بعد ذلك إلا من عذر، ويجزي أداؤها ولو بعده لأنها كالدين، ومتى قضاه أجزا.
ومن رأى بفقير حاجة وقدمها له أجزته وأجاز ابن محبوب إخراجها في رمضان أو بعده بشهر لا إن أخرجها قبله به. ومن تركها حتى انقضى يوم الفطر استخفافا وقصدا للمخالفة خيف عليه الإثم، فإن تاب وأداها بعد أجزاه ولا عليه، فإن طلبه فقير أن يعزل له منها إلى ما بعد يوم الفطر فلا يؤمر بذلك.
صفحة ٣١٩