التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
وإن تزوجت امرأة على معين لزمتها عنه وإن لم تقبضه أو لم يدخل بها، وإن طلقها قبله فكان لها بعضه فمالم تقبضه وكان مضمونا عليها لم تلزمها في جملته، ولا يبعد أن يلزمها نصفها وإن لم تقبضه، واختار خميس أنه لم يعين فلا تلزمها عنه مالم تقبضه، واختلف في أي وقت تجب فيه على من ولد له مولود أو ملك رقيقا، فقيل: إذا حدث ذلك في بعض من آخر رمضان ولو بعد الغيوب ليلة شوال فقد لزمت عنه، وإن حدث بعد دخول الليل لم تلزم فيه، وقيل: إذا حدث بعد الهلال لم تجب عنه.
ومن أعتق عبده أو باعه ليلة الفطر أدى عنه، وكذا من ولد له فيها لا إن اشتراه فيها، وكذا يؤدي عمن مات فيها كما مر ، وقيل: تجب على من أدرك طلوع الفجر يوم الفطر إلى أن يصلي العيد، وقيل: تؤدى عن كل من حدث فيه قبل غروبه. ولا يلزم الرجل إخراجها عن عبيد زوجتها.
فصل
أبو الحواري: من أدركه الفطر في سفره وليس عنده ما يخرج الفطرة أخرجها إذا رجع إلى بلده، وإن أخرجت عنه فيه أجزاه ولو لم يأمر بها، وإن أخرجها عنه أحد من ماله على أن يأخذها منه إذا قدم أجزا عنه إن صدقه وأعطى له.
أبو الحسن: إن لم يمكنه الحب في سفره وأيسره النقد ندب له أن يشتري طعاما به يأكل مثله في رمضان فيدفعه. ومن سافر ولم يوص أهله أن يفرقوا عنه قربانه فرقه حيث أفطر إلا إن خاف أن ينقص ما بيده عنه(62) في سفره فله أن يمسك إلى إيساره إن كان له في بلده.
وإن أعسر في سفره حتى قدم بلده ولم يخبروه أنهم أدوا عنه أو لم يصدقهم أداها عن نفسه. وإن خاف موتا فيه أوصى بها، وإن لم يجد من يشهده وكتبها واجتهد رجونا له العذر.
ومن كان في بلده وكثر ماله وفقد الطعام لم يلزمه أن يتدين إلا إن كانت عنده دراهم فقد نقل عن ضمام أنه قال يخرجها منها بالقيمة ولا يخرجها -قيل-(63) دراهم بل يشتري بها طعاما لمجيء السنة به فيها.
صفحة ٣١٨