التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط
ومن مر عليه يوم الفطر وعنده عبيد التجارة ولا يريد مساكهم فلا يلزمه -قال هاشم ومسبح- أداؤها عنهم. أبو الوليد: نجد في الكتب أنه يلزمه، وقيل: إن وجبت في قيمتهم الزكاة وإن بالحمل فلا فطرة فيهم وإلا وجبت، وقال: لا تلزم بائعا غلامه في رمضان، وإنما تلزم مشتريه ولزمته إن باعه ليلة الفطر ولا ميتا فيه، وتؤدى عنه إن مات فيها ولا عن الآبق ولا عن بالغ من أولاد الرجل إلا إن كان في حجره وعياله.
وإن كان بين بلغ ويتامى عبد أدى عنه كل منهم بقدره فيه، وإن افتقر أحدهم ولا تلزمه لم تلزمهم في منابه. وعلى السيد أن يخرجها عن عبيده الحاضرين، وفي الآبق والمغصوب قولان. ومن اشترى عبدا لخدمة لا لتجارة لزمته عنه، وإن اشتراه لتجر وكان كالسلعة ففي وجوبها عنه خلاف وقد مر الأصح في ذلك؛ ولا تلزمه عن مكاتب.
وفي العبد الذمي قولان، ولا تلزم عنه في عكسه، ويؤخذ ببيعه إن طلبه منه ويبيع المسلمات وإن لم يطلبن.
وليس من العدل أن يجعل لمشرك على مسلم سبيلا فيما حرم عليه منه كالفروج.
والموصى به إذا قبله الموصى له به لزمته عنه لأنه ملكه وإلا فعلى الورثة. وفي المبيع بالخيار خلاف، قيل: تلزم عنه من له الخيار فيه، وقيل: إن كان للمشتري لزمت البائع إذ لم ينتقل عنه، وقيل: لا تلزم واحدا منهما لأن البائع لا يملكه لثبوت الخيار فيه للمشتري ولا صار ملكا له لثبوته فيه للبائع، ولكن من ملك البيع واختار لزمته، وإن رده لزمت البائع، واختار هذا خميس.
والمدبر والمؤاجر والمعار والمعتق إلى أجل وعبد العبد [405] لزمت عنهم مولاهم، وإن اشتراه فاسدا حيث لا يجوز إتمامه وقبضه لزمته إلا إن حكم برده على البائع فتلزمه، وإن رده بعيب بعد يوم الفطر أو وجوبها عليه فقد لزمته.
صفحة ٣١٧