816

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

ومن له مسكن وغلام أو أكثر يخدمه وعليه دين فقال محبوب والربيع: {إنما الصدقات للفقراء} الآية (سورة التوبة: 60)، وليست عليهم.

أبو الحسن: من يأكل البر فيه ويعطي عنها التمر والذرة ندب له أن يعطيها مما يأكل فيه، فإن أعطى الكل من الأفضل كان أفضل وإلا فبالإجزاء؛ وإن أعطاها من التمر وكان حيث لا يجزيه وحده لم يلزمه غرم ويجزي إلا إن كان بحال يكون التمر فيه أحب إلى الفقير فهو كافيه، وإن أعطاها منه (58) يأكل البر فقد رغب عن الأفضل، ولا يلزمه غرم.

وإن أعطاها من البر عن الأنواع فهو من الفضل، وإن أعطى من كل نوع جزءا على حسب ما يأكل أجزا عنه إلا أنه ندب له أن يؤديها من مأكوله في رمضان، وأن يتبع فيها الآثار.

ومن اجتمع عنده(59) حب كثير مما يأخذه منها فليس له أن يأخذ أكثر مما يكفيه لسنته، فإن أخذه ندب له أن يرده، فإذا جاز له أخذها فليس عليه أن يخرجها ولو اجتمع عنده ما يكفيه وعياله لسنته ولكن لا يزداد على ذلك شيئا، وعلى الوالد أن يخرجها عن ولده الصغير إن لزمته وعن عبيده وعبيد صغاره.

وإن كان للولد مال فقيل: يؤديها عنه منه وقيل(60) من ماله هو وأيها أخرجها منه أجزاه.

وتلزم يتيما في ماله عنه وعن عبيده إن وسعها ماله، ويخرجها عنه وصيه أو من يلي أمره، ولا تلزم جدا(61) إلا إن كان لولد ابنه مال فيؤديها عنه منه، وإلا وكان هو وارثه ولزمه عوله فقيل: تلزمه عنه، وقيل: لا والأكثر على أنها لا تلزمه عنه.

ويوجد في محتسبة في إخوتها أنها تؤديها عنهم وتؤدي زكاة أموالهم منها. وقيل: ليس على محتسب أن يخرج زكاة الفطر من ماله.

ومن له صغير في غير بلده لزمته عنه لأن مؤونته عليه.

صفحة ٣١٦