823

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

أبو عبد الله: إن نذرت أن تصوم في غير بيته فلم يأذن لها أن تخرج صامت في بيتها. وإن قالت: اللهم افعل لي كذا وكذا ففعل لها فلم يأذن لها، فإنها تصوم ما نذرت في بيتها ولزمها باللهم عشرة أيام، وبيارب ثلاثة. وإن نذرت أن تفعل في غير قريتها أطعمت قدر كرائها ذاهبة وراجعة، وقيل: ذاهبة فقط. وإن عجزت لفقرها صامت يوما عن كل نصف صاع.

فصل

إن نذرت أن تصوم ثلاثة أيام مع لياليها ولا تتكلم فيها صامت ثلاثة أيام ومثلها عن لياليها وأطعمت ستة مساكين مكان صمتها، وقيل: تصوم ثلاثة أيام وتكفر نذرها ولا شيء عليها في صيام الليالي، وقيل: لا تكفر.

وإن نذرت أن تصوم العيد لم يحل لها ولتصم غيره.

وأجاز أبو عبد الله للزوج أن يمنع زوجته عن صوم النذر وتطعم عنه، فإن لم تجد فعليه مثل مالها عليه من اللباس(72) ولابد من الاطعام والصوم، فإن صامت بلا إذنه انتقض ولا كفارة عليها.

وإن نذرت أن تصوم كل جمعة لم يكن لها أن تفطرها إلا من عذر، فإن أفطرت له أبدلت ما أفطرت، وإن أفطرت لا من عذر أبدلت وكفرت نذرها ولا تعد لفطره. وإن نذرت أن لا تغزل في كل جمعة فلها أن تغزل فيه وتكفر واحدة.

وإن قالت: اللهم عاف فلانا وأصوم يوم الجمعة ولا نية لها أبدا ولا في يوم معين منها ردت إليها عند محبوب، وقيل: تصوم كل جمعة إلا إن نوت يوما واحدا، وقيل: لا يلزمها إلا يوم مرة إلا إن نوت كل جمعة. وإن قالت: كل يوم الجمعة لزمتها ما حييت.

وإن نذرت أن تصوم ما حييت فقيل: تكفر النذر إن أفطرت العيد ثم تصوم، وقيل: عليها بدله، وقيل: إذا أرادت أن تفطر بعض الأيام أطعمت عن كل مسكينا.

وإن قالت: أرني اللهم ولد فلان وعلي صوم شهرين من غير نذر ثبت النذر عليها ولا يبرئها منه قولها من غير نذر، وإن ماتت قبله أوصت به.

صفحة ٣٢٣