788

التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني مج1+2 من المخطوط

فصل سئل ابن المسبح عمن أتى فاحشة مرارا في رمضان فقال(29): لو صام الدهر ما أدرك فضله، ولزمه أن يصوم عن كل يوم أتاها فيه شهرا، ورفعه عن جماعة إلى محبوب، وأن يعتق أو يصوم متتابعين أو يطعم ستين ويتوب إلى الله.

وإن أتاها فيه أيضا سنة أخرى أو أكثر لزمته لكل شهر كفارة.

وإن مضى الجنب إلى فلج ليغسل فيه ليلا فأدركه الصبح وفي بيته بئر لو غسل منها لفرغ قبله فهو غير متوان لمضيه إلى الغسل.

أبو سعيد: من وطئ ناسيا أبدل يومه، وقيل: لا، وإن تعمده بعده يظن جوازه وأنه معذور بعد، لزمه الإثم والكفارة وبدل ما مضى، ولا يعذر بظنه، وقيل: لا تلزمه والأول أصح.

ومن وطئ زوجته فطلبته أن يتبعها إلى الماء فأبى ولم تجد آنسا حتى أصبحت لزمها بدل الماضي إن بلغت.

ويعذر خائف من سبع أو حية ونحوهما ويؤخر الغسل إلى أمنه، ويتصعد لإحراز صومه لا خائف من جنون، وقيل: يعذر إن خاف ضرهم.

ومن نام نهارا فأجنب ونبهه غيره فكلمه ثم علم أنه [391] جنب فلم يعد للكلام وغسل من حينه فلا عليه، وإن توانى بغير أمر الغسل فسد عليه.

ومن علم بجنابته فنام وأهمل نيته حتى أصبح أبدل ماضيه، وقيل: يومه إذ لم يتعمد تركه والإهمال أن لا ينوي أن يغتسل، وإن ذكر النية ولم ينو شيئا ونام حتى أصبح فهو مهمل أيضا إذا علم بها ذاكرا لصومه، وإن نسيه أو لم يعلم بها أبدل يومه.

الباب الثامن

في صوم النساء

ابن خالد: إن جومعت امرأة ليلا واغتسلت وبقي برحمها مني إلى الصبح لم يفسد -كما مر- صومها، ولا تجدد غسلا إلا للموضع.

وإن تشهت بلا عبث وحضرتها الشهوة فلم تزل تتشهى حتى أنزلت قصدا فقيل: إنها أهون من الرجل وتبدل يومها، وقيل: ما مضى، وقيل: تلزمها الكفارة أيضا.

وإن وطئت ليلا وتوانت حتى أصبحت استغفرت، وقيل: كالرجل فتبدل.

وإن صامت بدلا أو كفارة ثم حاضت بنت على الأول إذا طهرت من حينها ولا هدم به.

صفحة ٢٨٨